عاجل
١٠ محرم ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 26 يونيو 2026
الرياض +15°C

زلزالان قويان يضربان فنزويلا يوقعان 188 قتيلاً وأكثر من 1500 جريح

ارتفعت حصيلة الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا يوم الأربعاء إلى 188 قتيلاً على الأقل وأكثر من 1500 جريح، حسب ما أعلن رئيس البرلمان يوم الخميس.

الزلازل وتفاصيلها

وقع الزلزال الأول بقوة 7.2 درجة على عمق 21.9 كيلومتر وعلى بعد نحو 200 كيلومتر من كاراكاس، وذلك في الساعة 18:04 بالتوقيت المحلي (22:04 بتوقيت غرينتش). تلاه بعد 39 ثانية زلزال بقوة 7.5 درجة وعمق 10 كيلومتر على مسافة 45 كيلومتر من المدينة، وأتبعت الهزة الرئيسية نحو ثلاثين هزة ارتدادية، وفق المعهد الأمريكي للمسح الجيولوجي.

وصف المسؤولون الزلزال بأنه الأقوى الذي يضرب البلاد منذ أكثر من قرن، مشيرين إلى أن آخر زلزال مماثل وقع في 29 أكتوبر 1900 بقوة 7.7 درجة قبالة سواحل شمال شرق كاراكاس وتسبب في أضرار كبيرة.

الخسائر والجهود الإغاثية

أعلن رئيس البرلمان خورخي رودريغيز في مداخلة متلفزة: “نتحدث حاليا ويا للاسف عن مصرع 188 فنزويليا وفنزويلية و1520 جريحا\). وأكدت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز لاحقا مقتل 188 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 1520 آخرين.

في لا غوايرا، حيث انهارت dozens من المباني أو تضررت badly، يحاول السكان المنكوبون عبثا تدبير أمورهم للعثور على ناجين. وشهدت الشوارع مشاهد يائسة لأشخاص يحاولون إنقاذ ذويهم العالقين تحت الأنقاض.

وأفاد أنطونيو برموديز، الذي انهار المبنى الذي كان يسكن فيه، قائلا: “هناك مكانا ترد فيه عليّ شابة تدعى جينيفر، من الطابق الحادي عشر. لكننا لا نمتلك أيّ أدوات، ولا وسائل لمساعدتها\). وأضاف أن أبا وابنه يستخدمان معولا وقضيبا حديديا لمحاولة رفع كتل ضخمة من الركام للوصول إلى اثنين من أبنائه العالقين، وتابع: “ما زالوا على قيد الحياة… لا يمكننا فعل شيء. نطلب منهم ألا يجهدوا أصواتهم، وأن يتنفسوا ببطء، على أمل إنقاذ الثلاثة الموجودين هناك\).

هرع العديد من المذعورين إلى شوارع كاراكاس حيث بقوا في المساء خشية العودة إلى منازلهم أو مكاتبهم بسبب الهزات الارتدادية. وأُفيد عن انقطاعات في التيار الكهربائي في العاصمة حيث يغطي حطام الزجاج العديد من الشوارع.

التأثير الإقليمي والدعم الدولي

أعلن مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر أن أقوى زلزال يضرب فنزويلا منذ 126 عاما سيتطلب “جهدا جماعيا هائلا”, مؤكدا أن المنظمة الدولية “معبأة بالكامل” لتقديم المساعدة.

وأغلقت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز مطار مايكيتيا الدولي الذي يخدم العاصمة بسبب “أضرار جسيمة في البنية التحتية\), ما يعقد جهود الإغاثة.

وقعت الهزات التي شعر بها السكان في أماكن بعيدة تصل إلى كولومبيا وبغض النظر عن بعد ألف كيلومتر بخط مستقيم، ولم يُسجل خطر حدوث تسونامي على ساحل البحر الكاريبي الكولومبي حسب الوحدة الكولومبية لإدارة المخاطر والكوارث. كما أُبلغ عن هزات في عدة مدن في شمال البرازيل وفق شبكة الرصد الزلزالية هناك.

أوضحت ديلسي رودريغيز أن فرق إنقاذ من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية توجّهت إلى المنطقة للمساعدة. وعرضت دول أخرى مثل المكسيك وتشيلي والبرتغال والصين والهند والبرازيل وإيران، المتضررة من الحرب، تقديم الدعم عبر إرسال فرق إنقاذ.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة “سترسل فورا” فرق إنقاذ ومساعدات إلى فنزويلا. وكتب روبيو الذي يقوم بجولة خليجية في منشور على اكس: “تقف أميركا إلى جانب الشعب الفنزويلي في هذه المحنة وبإيعاز من الرئيس ترامب، سترسل وزارة الخارجية فورا فرق بحث وإسعاف وموارد طبية ومساعدات إنسانية إلى فنزويلا\). وأكّد لاحقا خلال مؤتمر صحافي في المنامة: “سنوفر استجابة تشمل كل أجهزة الحكومة. ستكون كبيرة، سريعة، وفاعلة”, مشيرا إلى أن الجيش الأميركي سيؤدي “دورا لوجستيا كبيرا\).

شهادات من المتضررين

تعرّضت العديد من المباني السكنية في لا غوايرا، التي تبعد نحو 40 دقيقة عن العاصمة كاراكاس، لتصدعات كبيرة أو تدمير كامل. وقالت إيلسماريس بلانكو: “نشكر الله أننا على قيد الحياة، لكن هناك أشخاصا يعانون الآن لأن أفرادا من عائلاتهم عالقون تحت الأنقاض\).

وأضافت باولا سانويخا (31 عاما)، مشيرة إلى مبنى مائل: “هناك أشخاص أحياء، وهناك قتلى… نحتاج إلى المساعدة\).

ودعا وزير الداخلية ديوسدادو كابيو السكان إلى مغادرة منازلهم، مشيرا إلى قطع إمدادات الغاز عن بعض المباني كإجراء احترازي. وفي كاراكاس، أثارت الهزات حالة من الذعر حيث فر السكان إلى الشوارع، وقالت صاحبة متجر: “إنه أمر لا يُصدّق، لا أعرف حتى كم من الوقت استغرق\).

وذكرت التقارير أن أقوى الهزات في التاريخ الحديث لفنزويلا وقعت في شمال شرقي البلاد عام 1997 وأسفرت عن مقتل 73 شخصا، وفي كاراكاس عام 1967 عندما لقي 236 شخصا مصرعهم.

للنشر و الاعلان