رأت الإدارة الأمريكية في قرارها بشطب سوريا من قائمة الدول المتهمة برعاية الإرهاب انطلاقة لمرحلة مغايرة في مسار العلاقات بين دمشق وواشنطن.
إعلان رسمي من وزارة الخارجية
أفاد بيان صادر عن السفارة الأمريكية في دمشق، نُشر عبر حسابها على منصة “إكس”، بأن وزير الخارجية ماركو روبيو أعلن بشكل رسمي إزالة التصنيف المذكور عن سوريا. وأوضح البيان أن هذه الخطوة تمثل تحولاً جوهرياً في انتقال سوريا من حالة العزلة الدولية إلى مرحلة الشراكة.
تحويل سوريا من مصدر تهديد إلى شريك في مكافحة الإرهاب
أشارت السفارة إلى أن الهدف الأساسي من القرار يتمثل في “تحويل سوريا من مصدر للإرهاب إلى شريك ملتزم بمكافحة الإرهاب”. كما يهدف القرار إلى تهيئة المناخ أمام تدفق الاستثمارات وتنشيط التجارة في إطار جهود إعادة إعمار سوريا. وجاء في البيان: “يمكن لرأس المال أن يحل محل الصراع، والمشاريع أن تحل محل العزلة، والتجارة أن تحل محل الفوضى”.
ركيزة لعلاقة جديدة قائمة على المصالح المشتركة
أكد البيان أن رفع التصنيف لا يقتصر على الجانب الإجرائي، بل يشكل أحد الدعائم الأساسية لعلاقة جديدة بين البلدين تقوم على “المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار المشترك”. وفي سياق متصل، أشارت السفارة إلى نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القائم على مبدأ “الأمن أولاً، ثم الازدهار”، موضحة أن سوريا مُنحت فرصة، وأن المرحلة المقبلة تتوقف على تحويل هذه الفرصة إلى سلام وازدهار دائمين. واختتم البيان بالقول: “تم الوفاء بالوعود والالتزامات. ومُنحت سوريا فرصة. وما ينبغي فعله الآن هو تحويل هذه الفرصة إلى سلام وازدهار دائمين”.
تأكيد من وزارة الخزانة
في اليوم نفسه، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية بياناً أعلنت فيه إلغاء تصنيف سوريا كـ”دولة راعية للإرهاب”، وذلك تنفيذاً لتعهدات الرئيس ترامب بإصدار إعفاءات من العقوبات. ونقل البيان عن وزير الخزانة سكوت بيسنت قوله إن هذه الإجراءات “ستساعد على تعزيز المزيد من الاستثمارات في سوريا بهدف دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي”. يُذكر أن الولايات المتحدة أدرجت سوريا على هذه القائمة عام 1979، في عهد الرئيس الأسبق حافظ الأسد، بذريعة تقديمها دعماً متكرراً لجماعات تصنفها واشنطن إرهابية.






