جددت الحكومة البريطانية توجيهها إلى الأسر بضرورة تجهيز أنفسها لمواجهة الظروف الطارئة، عبر توفير مخزون من المواد الأساسية يكفي ثلاثة أيام كاملة، يشمل مياه الشرب وأغذية لا تفسد بسرعة، إضافة إلى نقود ورقية ومعدنية، وذلك في ضوء احتمالات انقطاع الخدمات الحيوية أو حصول كوارث طبيعية أو هجمات إلكترونية.
هذه الدعوة تأتي ضمن حملة وطنية أُطلقت تحت شعار «كن مستعدًا»، وتسعى إلى رفع جاهزية المجتمع في التعامل مع الأزمات، وتمكين العائلات من تدبير حاجاتها الأولية في الساعات الأولى من أي طارئ قبل وصول الدعم والخدمات.
إرشادات التجهيز: مياه وأغذية وأدوات أساسية
وتنصح الحملة بتوفير 3 لترات من مياه الشرب لكل فرد يوميًا، إلى جانب أغذية معلبة ومحفوظة لا تحتاج إلى تبريد أو طبخ، مع مصباح يدوي وبطاريات وجهاز راديو يعمل بالبطارية أو بالشحن اليدوي، فضلًا عن بطارية احتياطية لشحن الهواتف، ومستلزمات إسعاف أولي ونظافة شخصية.
وتشمل قائمة الاستعداد أيضًا الاحتفاظ بمبلغ من النقود الورقية والمعدنية تحسبًا لتعطل أجهزة الصراف الآلي أو أنظمة الدفع الإلكترونية، إلى جانب الأدوية الأساسية ومتطلبات الأطفال وكل ما يلزم الأسرة.
وأوضحت الحكومة أن تجهيز هذه الإمدادات يمكن أن يتم بالتدريج دون الحاجة إلى شرائها دفعة واحدة، بما يسمح للأسر بالاستعداد وفق إمكاناتها وحاجاتها.
تحذيرات من هجمات إلكترونية واضطرابات في الإمداد
وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إن تصاعد المخاطر يفرض تعزيز استعداد المجتمع، محذرًا من هجمات إلكترونية أكثر تعقيدًا، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتهديدات قد تطال الخدمات اليومية.
وشدد على أهمية أن يكون المواطنون جاهزين دون أن يساورهم الهلع، مبينًا أن الحملة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية المجتمعية وتقوية القدرة على مواجهة الأزمات.
ولا تقتصر السيناريوهات التي تغطيها المبادرة على التهديدات الأمنية والإلكترونية، بل تشمل أيضًا العواصف والفيضانات وحرائق الغابات والجفاف، وما ينجم عنها من انقطاع للكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت.
استطلاع: 13% فقط من الأسر تعتبر نفسها مستعدة
وأظهرت بيانات حكومية بريطانية أن 13% فقط من المشاركين في استطلاع حول الاستعداد للطوارئ رأوا أن أسرهم مستعدة لمواجهة حالة طارئة، في حين أعرب 84% عن رغبتهم في الحصول على مزيد من الإرشادات الحكومية حول كيفية الاستعداد.
وتحث السلطات أيضًا على اتخاذ إجراءات وقائية بسيطة، من بينها تسجيل المستحقين في سجل الخدمات ذات الأولوية، الذي يساعد شركات الكهرباء والغاز والمياه على تحديد الفئات الأكثر احتياجًا للدعم عند انقطاع الخدمات.
وتمثل الحملة المرحلة الأولى من مبادرة تمتد ثلاث سنوات، وتهدف إلى تعزيز صمود المجتمع في وجه الأزمات، وتوزيع مسؤولية الاستعداد بين الحكومة والمؤسسات والأسر، بما يسهم في تخفيف الضغط على فرق الإنقاذ والخدمات العامة أثناء الطوارئ.
وتتوافق التوصية البريطانية بالاستعداد لمدة 72 ساعة مع إرشادات في دول أوروبية أخرى، من بينها فرنسا وأيرلندا وهولندا، تشجع الأسر على توفير الاحتياجات الأساسية لمواجهة الساعات الأولى من الاضطرابات.






