عاجل
السبت، 26 سبتمبر 2026١٣ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

سوريا تكشف عن استراتيجية وطنية لمكافحة الجريمة وآليات تنسيق لمواجهة الجريمة المنظمة

26/09/2026 14:19

استراتيجية وطنية لمكافحة الجريمة 2026-2031

صرح وزير الداخلية السوري أنس خطاب يوم السبت بأن سوريا ستتبنى استراتيجية وطنية للوقاية من الجريمة وتحسين العدالة الجنائية covering the period from 2026 to 2031.

وبيّن أن الاستراتيجية تهدف إلى رفع فعالية أنظمة العدالة الجنائية وكفاءة مؤسساتها، وتعزيز التنسيق مع الهيئات الوطنية المختصة بالعدالة الانتقالية وقضية المفقودين في سوريا.

وأشار إلى أنها ستشمل التدابير الضرورية لتعزيز سيادة القانون، ومراجعة القوانين، وتطوير أجهزة إنفاذ القانون، وحماية الضحايا والشهود، وتسهيل الحصول على المساعدة القانونية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة.

آليات تنسيق وطنية ضد الجريمة المنظمة

وأعلن أيضًا التزام سوريا بإنشاء آليات تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة بأشكالها المختلفة، مثل المخدرات والاتجار بالبشر، من خلال لجان وهيئات وطنية، خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.

ولفت إلى أن أنشطتها تتشابك في مجالات المخدرات، والاتجار بالأشخاص، وتهريب الأسلحة، وغسل الأموال، والجرائم السيبرانية.

وأكد أن سوريا تضع مكافحة الجريمة المنظمة على رأس أولوياتها، بالإضافة إلى تطوير القدرات الوطنية في الأدلة الرقمية والتحقيقات المالية والجنائية، ومكافحة الجرائم السيبرانية.

دور التعاون الدولي والرؤية المستقبلية

وبشأن استخدام التكنولوجيا، أوضح خطاب أن توظيفها للوقاية من الجريمة يجب أن يُحاط بإطار قانوني يحترم الخصوصية ويضمن سلامة الإجراءات والأدلة.

وشدد على أن رؤية سوريا للأمن ترى أن فعالية إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان ليسا متضادين، بل يكملان بعضهما لبناء أمن مستدام وعدالة تحظى بثقة المجتمع.

وأضاف: ‘ندرك أن منع الجريمة لا يقتصر على رد الفعل بعد وقوعها، بل يبدأ بمعالجة أسبابها وعواملها الاجتماعية والاقتصادية’.

وقال خطاب إن سوريا تدخل مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس سيادة القانون والحماية المجتمعية، مع صون كرامة الإنسان واستعادة الثقة بالمؤسسات العامة.

وأضاف أن وزارة الداخلية تسعى إلى تطوير مؤسسات شرطية مهنية وفعالة، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمشروعية والمساءلة، وبناء الثقة بين المواطنين وأجهزة إنفاذ القانون.

وفي مجال التعاون الدولي، أشار خطاب إلى أن سوريا تسعى لإقامة شراكات عملية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والإنتربول، وبقية الدول والشركاء.

وأوضح أن هذه الشراكات تستند إلى احترام السيادة الوطنية وتبادل المعلومات من خلال القنوات القانونية.

وأكد أن سوريا الجديدة مستعدة لتعزيز التعاون الأمني، ومكافحة الجريمة، وتبادل المعلومات، والاستفادة من آليات الإنتربول والمساعدة القانونية المتبادلة.

وأضاف أن بناء سوريا آمنة تقوم على مؤسسات مهنية وقضاء عادل لا يخدم المصلحة الوطنية السورية فقط، بل يسهم مباشرة في أمن المنطقة واستقرارها.

وأعرب خطاب عن أمله في أن يُحدث إعلان أبوظبي مرحلة جديدة من التعاون الدولي المشترك، تتحول فيها الالتزامات إلى Actions عملية تسهم في منع الجريمة، وتعزيز العدالة، وترسيخ سيادة القانون.

وانطلقت أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر للجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي يوم السبت، وتستمر حتى أول أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

ويُعقد هذا المؤتمر كل خمس سنوات، ويجمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء لمناقشة السياسات الخاصة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون.