عاجل
الإثنين، 26 أكتوبر 2026١٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 20°C

التحالف العربي يعلن تدمير أنفاق ومنصات صواريخ للحوثيين في عملية نوعية

26/10/2026 06:24

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين 26 أكتوبر 2026، عن تنفيذ عملية عسكرية وصفها بـ”النوعية” ضد جماعة الحوثي، مؤكداً أنها تهدف إلى تحييد مصادر التهديد. وشملت العملية تدمير أنفاق ومنصات لإطلاق الصواريخ الباليستية ومخزن للصواريخ.

تفاصيل العملية العسكرية

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان رسمي، إن قيادة القوات المشتركة نفذت “عملية عسكرية نوعية ضد الميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف تحييد مصادر التهديد”، مشدداً على أنها تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وأوضح المالكي أن العملية تضمنت “تدمير وتحييد أهداف عسكرية مشروعة في مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية الإرهابية”، من بينها 5 أنفاق مخصصة لتخزين الصواريخ الباليستية و4 منصات لإطلاقها، بالإضافة إلى مخزن للصواريخ.

وأضاف أن العملية ركزت أيضاً على قطع إمدادات الحوثيين بين مناطق سيطرتهم، واستهداف تحصيناتهم وتجمعات عناصرهم وعتادهم العسكري على خطوط التماس داخل اليمن.

رد التحالف على الهجمات الحوثية

وأكد المالكي أن العملية تأتي “انطلاقاً من الحق الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس لحماية أمن وسلامة أراضي المملكة وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها”. وأضاف أنها جاءت “رداً على الاعتداءات المتكررة من الميليشيا الحوثية الإرهابية بمحاولتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة واليمن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة”.

وفي تدوينات على منصة إكس الأمريكية، أعلن المالكي أن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمر، الاثنين، صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة الرياض. وأشار إلى أن التحالف دمر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، موضحاً أن إحداهما استُخدمت في إطلاق الصاروخ الباليستي نحو الرياض.

وشدد المالكي على أن التحالف مستمر في “عملية تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية للميليشيا الحوثية الإرهابية”، كما أكد استمرار قيادة القوات المشتركة في تنفيذ ما وصفها بـ”الإجراءات العملياتية الرادعة” ضد الحوثيين، بهدف حماية المدنيين والأعيان المدنية في السعودية واليمن.

الحوثيون يعلنون هجمات مضادة

من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، الاثنين، أن جماعته نفذت عدة هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع في السعودية واليمن. وقال سريع، في بيان، إن قوات الجماعة استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي، مدعياً أن “الإصابة كانت دقيقة”.

وأضاف أن الجماعة استهدفت أيضاً محطات لضخ النفط الخام على خط أنابيب شرق-غرب في السعودية بعدد من الطائرات المسيرة. وادعى سريع تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا تجمعات عسكرية ومخازن أسلحة في منطقتي صلاح الدين بمحافظة عدن والوهط بمحافظة لحج جنوبي اليمن، باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية.

ووفقاً لادعائه، فإن الهجومين أسفرا عن “عشرات القتلى والجرحى”، وتدمير وإحراق آليات ومخازن أسلحة، قال إنها تخضع لإشراف ضابط سعودي يدعى بدر الحربي.

تصعيد متبادل في الأيام الأخيرة

تأتي هذه التطورات غداة يوم شهد تصعيداً في الهجمات الحوثية باتجاه السعودية، إذ أعلن الدفاع المدني السعودي، الأحد، إصابة شخصين ووقوع أضرار مادية في 3 مبان سكنية و7 مركبات، جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون، عقب اعتراضهما وتدميرهما جنوبي المملكة.

ووفق حصيلة أعدها مراسل الأناضول، أعلن التحالف، في سلسلة بيانات وتدوينات الأحد، اعتراض وتدمير 12 صاروخاً وطائرتين مسيرتين أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية، من بينها صاروخ باليستي نحو الرياض.

ومنذ يوليو 2026، صعد الحوثيون هجماتهم ضد السعودية، وتكثفت خلال أكتوبر الجاري، مع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة.

ومطلع أكتوبر الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني انطلاق عملية عسكرية باسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار مساندته الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة.

ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014. وكانت هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل 2022 قد أسهمت في خفض حدة القتال والهجمات العابرة للحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل تجدد التصعيد العسكري في يوليو الماضي.