إدانة باكستانية للهجمات على المدينتين المقدستين
أعربت باكستان، يوم الاثنين، عن استنكارها الشديد للهجمات الصاروخية التي نفذتها جماعة أنصار الله الحوثية ضد مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية. وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان رسمي، أن الجماعة أطلقت في الرابع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري صواريخ باليستية باتجاه المدينتين المقدستين، بما في ذلك مناطق مجاورة للمشاعر المقدسة.
واعتبرت الوزارة هذه الهجمات انتهاكاً خطيراً لسيادة السعودية وسلامة أراضيها، واستخفافاً صارخاً بحرمة أقدس الأماكن الإسلامية وسلامة المدنيين، مؤكدة أن باكستان تدين بشدة هذه الأعمال العدوانية.
تأكيد الالتزام بـ”حلف مكة” للدفاع المشترك
وجددت وزارة الخارجية الباكستانية تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، وأكدت التزام إسلام آباد باتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعتها كل من أنقرة وإسلام آباد والرياض في السابع من أغسطس/ آب الماضي. وشددت الخارجية على أن باكستان ستواصل دعم أمن السعودية واستقرارها ودفاعها ضد أي اعتداء أو تهديد خارجي، بما في ذلك حماية الحرمين الشريفين.
كما أشادت بيقظة وفاعلية قوات الدفاع الجوي السعودية في التصدي لهذه الهجمات، التي تمكنت من اعتراض الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها.
تفاصيل الهجمات والتصدي لها
وكانت السعودية قد أعلنت يوم السبت الماضي اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأدى الاعتراض إلى سقوط أجزاء من الصواريخ في وادي المغمس بمكة المكرمة، وتناثر شظايا في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ، دون وقوع إصابات بشرية تذكر.
تصعيد مستمر في العمليات العسكرية
تأتي هذه التطورات في إطار تصعيد ملحوظ من قبل الحوثيين ضد السعودية منذ شهر يوليو/ تموز، واشتدت وتيرة الهجمات خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول، حيث كثفت الجماعة هجماتها بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية سعودية.
وفي الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن استمرار مساندته للحكومة اليمنية لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة. ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.






