أقامت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في الأردن، الخميس، حفلاً رسمياً بمناسبة إدراج محمية العقبة البحرية رسمياً على قائمة التراث العالمي الطبيعي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
تفاصيل الحفل
وجرت الاحتفالية في قلب المحمية الواقعة على الساحل الجنوبي لمدينة العقبة، بحضور مسؤولين وخبراء من داخل الأردن وخارجه، كما أفاد مراسل الأناضول.
وكانت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو قد اعتمدت، السبت الماضي، خلال دورتها الثامنة والأربعين في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، إدراج محمية العقبة البحرية وفق المعيارين الطبيعيين التاسع والعاشر.
أهمية القرار
وجاء هذا القرار تقديراً لما تتمتع به المحمية من عمليات بيئية استثنائية وتنوع بيولوجي يضم أكثر من 150 نوعاً من الشعاب المرجانية الصلبة ونحو 500 نوع من الأسماك.
وقال رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة، شادي المجالي، في كلمته خلال الاحتفالية، إن هذا الإدراج ليس مجرد إضافة موقع جديد إلى قائمة اليونسكو، بل يتجاوز ذلك ليوثق جزءاً مهماً من تاريخ تكون خليج العقبة عبر الشعاب المرجانية التي يعود وجودها إلى آلاف السنين.
وأضاف المجالي أن القرار يعكس التزام المملكة بحماية النظام البيئي البحري والحفاظ عليه للأجيال القادمة، مشيراً إلى أن المحمية البحرية تمثل أول موقع تراث عالمي طبيعي في الأردن.
جهود التأسيس
ولفت المجالي إلى أن تأسيس المحمية جاء تنفيذاً لتوجيهات ملكية صدرت عام 2019 بهدف تعزيز حماية الموارد البحرية، وبمتابعة حثيثة من ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، لتبني مبادئ الاقتصاد الأزرق وتطبيق خريطة طريق متكاملة لمرحلة ما بعد الإدراج.
ورحب المجالي بالدعم الدولي والإقليمي الذي رافق إعداد ملف الترشيح، مشيراً بشكل خاص إلى الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب حكومات كندا والنرويج وسويسرا.
آراء الغطاسين
وعلى هامش الاحتفالية، قال الغطاس سيف الشمايلة للأناضول: “لدينا 21 موقع غطس في مدينة العقبة، أغلبها يتوفر فيها المرجان من ناحية الشاطئ لغاية أعماق 20 متراً”.
وتابع الشمايلة: “هذه المواقع لا تمتاز بالمرجان فقط، وإنما بنسب الحطام لغايات التصوير (…) المرجان يتوفر بألوانه”.
وبيّن أن “العقبة تمتاز بمواقع مرجانية متعددة، ووضوح الرؤيا عالٍ جداً، ولا تيار مائي يؤثر على الغطاسين، وهم يتوجهون لرؤية المرجان والأحياء البحرية”.
واعتبر الشمايلة أن إدراج المحمية على قائمة اليونسكو سيرفع عدد الزوار، معرباً عن أمله بأن يكون ذلك أمراً إيجابياً للعقبة.
ويشكل هذا القرار اعترافاً دولياً جديداً بالأهمية البيئية للشعاب المرجانية في خليج العقبة، أقصى شمال البحر الأحمر، والتي تُعد من أكثر الشعاب قدرة على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية عالمياً.
وتعد محمية العقبة البحرية الموقع الأردني السابع المدرج على لائحة التراث العالمي لليونسكو، والموقع الطبيعي الأول الصرف في البلاد، إلى جانب موقع وادي رم المدرج كإرث طبيعي وثقافي مختلط.






