عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +21°C

ليب 2026 يسلط الضوء على avance الصناعة التقنية السعودية بقيادة الكفاءات الوطنية

03/09/2026 15:05

تسارع المملكة في بناء صناعة تقنية وطنية تقودها الكفاءات السعودية، مستندة إلى نظام شامل يدمج الابتكار والبحث والتطوير مع بنية تحتية رقمية متقدمة، بينما تُظهر مشاركتها في مؤتمر ليب 2026 كيف تتحول التقنية من أدوات استعمال إلى قطاع ينتج حلولاً تخدم الإنسان والقطاعات الحيوية وتعزز تنافسية الاقتصاد الرقمي.

الذكاء الاصطناعي في الصدارة

يتمركز الذكاء الاصطناعي في قلب الجهود الوطنية، حيث تُطور نماذج وحلول محلية وتُهيّأ البنية التحتية لتشغيلها؛ من أمثلة ذلك ما توفره شركة «HUMAIN» من حلول توليدية للذكاء الاصطناعي، ومن بينها نموذج لتوليد الصور تم إنجازه بالشراكة مع «Adobe»، ومراعاة للهوية اللغوية والثقافية السعودية.

ويتسع هذا الاتجاه ليشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات حيوية عبر شراكة «HUMAIN» مع «Applied Intuition» لنشر حلول القيادة الذاتية على مستوى المملكة، بداية بإنشاء شبكة للشاحنات autonoma لخدمة اللوجستيات، تستهدف نشر الآلاف منها بحلول 2030.

وبالتوازي، تُعزز المملكة قدراتها الحوسبية ومراكز البيانات وشبكات الاتصال، لتأمين بنية تحتية متينة تدعم تشغيل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الصاعدة، وتخلق فضاءً أوسع للابتكار المحلي والتطوير.

التحول الرقمي للخدمات والأمن

ويصل التحول التقني إلى الخدمات اليومية للمستفيدين من خلال منصة الحكومة الرقمية التي تسعى لدمج الخدمات الحكومية وتقديمها في تجربة رقمية موحدة وسلسة.

ويبرز في هذا الإطار تطبيق «توكلنا» بعد اكتمال ربط خدمات أكثر من ستين جهة حكومية به، ما يوسع bouquet الخدمات المتاحة ويحسّن تجربة المستخدم من خلال نافذة واحدة.

ويُظهر معرض «السعودية الرقمية»، الذي يجمع أكثر من أربعين جهة حكومية، مدى تقدم الخدمات والمنصات الحكومية، ويستعرض تجارب تلك الجهات وقصص نجاحها في الانتقال الرقمي، alongside دور الكوادر الوطنية في ابتكار الحلول وتطويرها.

ويشارك في المشهد التقني الشركات السعودية الناشئة والمتوسطة التي تقدم حلولاً ومنصات تستند إلى الذكاء الاصطناعي والبيانات والتقنيات الصاعدة، وتسهم في ابتكار منتجات محلية تلبي احتياجات السوق.

وفي المجال الأمني، تستعين المملكة بالذكاء الاصطناعي والبيانات والتقنيات المعاصرة لتعزيز الكفاءة والجاهزية؛ إذ تعرض وزارة الداخلية في «ليب 2026» ست مجموعات تقنية تختلف استخداماتها بين السلامة والأمن والخدمات.

ويُظهر حضور وزارة الحرس الوطني مثالاً على توظيف الحلول التقنية في مجالات الأمن والعمليات والصحة، ما يدل على اتساع استعمال التقنيات الرقمية داخل الأجهزة الحكومية.

ويتيح المؤتمر للزوار تجربة التطبيقات التقنية بشكل مباشر عبر الروبوتات والمحاكيات والتجارب التفاعلية التي تستفيد من الذكاء الاصطناعي وتقلد الواقع، مسلطة الضوء على إمكانات توظيف هذه الحلول في विभिन्न القطاعات.

ومن قطاع الصناعة إلى مجال الاتصالات، تتسع التطبيقات لتشمل الذكاء الاصطناعي الصناعي، وتحليل البيانات، وإنترنت الأشياء، والشبكات المتطورة، مما يعزز كفاءة القطاعات ويطور قدراتها الابتكارية.

الكفاءات الوطنية تقود التحول

ويستند هذا النمو إلى كوادر سعودية تُعنى بتطوير البرمجيات، وتصميم المنصات، وبناء النماذج، وتحليل البيانات، وإدارة البنية التحتية الرقمية، مما يعكس تزايد دور المعرفة والخبرات الوطنية في قيادة التحول التقني.

ويُظهر «ليب 2026» صورةً لتوسع الصناعة التقنية في المملكة وانتقالها من مجرد اعتماد الحلول الرقمية إلى المشاركة في تطويرها وإنتاجها، وذلك من خلال تعزيز القدرات الوطنية، وتوسيع البنية التحتية، وإيجاد حلول تخدم مختلف القطاعات، ضمن مسار الانتقال إلى اقتصاد رقمي مبني على المعرفة والابتكار.