عاجل
الإثنين، 5 أكتوبر 2026٢٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 22°C

الإسكان السعودي يتجاوز مستهدفات 2025.. ويستهدف 70% تملكاً بحلول 2030

05/10/2026 17:03

تتزايد الأهمية الاقتصادية لليوم العالمي للإسكان في السعودية، بفضل ارتباط قطاع الإسكان بحركة السوق العقارية والتمويل والبناء وجودة الحياة. وقد أسهم التوسع في البرامج السكنية والتمويلية خلال السنوات الماضية في رفع نسبة الأسر السعودية المالكة لوحدة سكنية من 47% كخط أساس إلى 66.24% بنهاية 2025، وهو ما يتجاوز مستهدف العام البالغ 65%، فيما يسعى برنامج الإسكان إلى بلوغ 70% بحلول 2030.

ولا يقتصر أثر التحول السكني على مؤشرات التملك، بل تمتد آثاره إلى بيانات إحصاءات المساكن لعام 2025، التي أظهرت وصول عدد المساكن المشغولة بأسر سعودية إلى نحو 4.5 ملايين مسكن، بزيادة 118 ألف مسكن عن عام 2024، وبنمو نسبته 2.7%. كما بلغ متوسط حجم الأسرة السعودية 4.8 أفراد، وتمثل هذه المساكن 50.3% من إجمالي المساكن المشغولة بأسر في المملكة.

تركّز جغرافي في مناطق الكثافة والنشاط الاقتصادي

وتكشف خريطة السكن عن تركّز واضح في المناطق ذات الكثافة السكانية والنشاط الاقتصادي الأعلى، إذ تستحوذ الرياض على 24% من المساكن المشغولة بأسر سعودية، تليها مكة المكرمة بنسبة 23.8%، ثم المنطقة الشرقية 16%، وعسير 7.3%، والمدينة المنورة 7.2%.

الشقق تتصدر العدد.. والفلل تستوعب الأفراد

وعلى صعيد نوع المسكن، تتصدر الشقق القائمة بنسبة 46.8% من المساكن المشغولة بأسر سعودية، تليها الفلل بنسبة 29.5%، ثم المنازل الشعبية 12.4%، فيما تبلغ نسبة الأدوار 10.9%. ورغم تفوق الشقق عدداً، فإن الفلل تستوعب النسبة الأكبر من الأفراد، إذ يعيش فيها 40% من أفراد الأسر السعودية، مقابل 37.3% في الشقق.

وتظهر البيانات اعتماداً واسعاً على البناء الخرساني، حيث تبلغ نسبة المساكن المشيدة بالخرسانة المسلحة 92.2%، مقابل 7.4% للمساكن المبنية بالبلك أو الطوب. كما تضم 28.3% من المساكن أسراً من 4 إلى 5 أفراد، بينما تضم 27.9% أسراً من 6 أفراد فأكثر.

توسع في الحلول السكنية والتنموية خلال 2026

وفي عام 2026، اتسع نطاق الحلول السكنية ليشمل التملك والدعم والإسكان التنموي، إذ استفادت أكثر من 14 ألف أسرة من حلول الإسكان التنموي في 13 منطقة خلال النصف الأول من العام. وفي الفترة نفسها، أعلنت وزارة البلديات والإسكان أن 63.076 أسرة سعودية سكنت مسكنها الأول، فيما بلغ عدد الأسر المستفيدة من خدمات الدعم السكني 48.631 أسرة.

ويمتد تنظيم السوق إلى قطاع الإيجار عبر منصة «إيجار»، التي أسهمت في رقمنة العلاقة الإيجارية وتوثيق العقود وحفظ حقوق أطرافها، حيث بلغ عدد عقود الإيجار المسجلة بنهاية الربع الأول من 2026 أكثر من 1.14 مليون عقد سكني وتجاري خلال الربع وحده.

وبذلك يعكس اليوم العالمي للإسكان مساراً يتجاوز توفير المسكن إلى توسيع نطاق التملك، وتنظيم سوق الإيجار، وتحفيز المعروض العقاري، ودعم الأسر المستحقة، والارتقاء بجودة البيئة السكنية، بما يجعل قطاع الإسكان أحد مكونات النشاط الاقتصادي والعمراني وجودة الحياة في المملكة.