تحذير صحي لمرضى السكري
مع اقتراب نهائي كأس الخليج الذي سيجمع غداً الثلاثاء المنتخب السعودي ونظيره الإماراتي في جدة، أشار professor عبدالمعين عيد الأغا، استشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، إلى ضرورة أن يبتعد مرضى السكري عن التوتر والانفعال الشديد أثناء متابعة المباراة.
تأثير التوتر على مستويات السكر
وضح أن الضغوط النفسية المصاحبة للمواجهات الحاسمة تحفّز الجسم على إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما قد يرفع مستوى الجلوكوز في الدم لدى كثير من المصابين بالسكري، كما قد يؤدي إلى تذبذب واضح في القراءات إذا رافق ذلك سهر أو إهمال للعلاج والوجبات في مواعيدها.
نصائح لمتابعة المباراة بوعي
نبه الأستاذ إلى أن متابعة اللقاء بحد ذاتها ليست خطراً، لكن المشكلة تكمن في ردود الفعل المبالغ فيها والانفعالات الحادة التي قد تؤثر على الصحة العامة، داعياً مرضى السكري ومرضى القلب وارتفاع ضغط الدم إلى التعامل مع الأحداث الرياضية بهدوء واتزان.
أشار إلى أن الكثير من المشجعين يركزون على مجريات المباراة وينسون احتياجاتهم الصحية الأساسية مثل قياس السكر أو تناول الدواء أو شرب الماء، مما قد ينعكس سلباً على حالتهم خاصة خلال المباريات التي تمتد إلى أوقات متأخرة أو تشهد لحظات عصبية متتالية.
الروح الرياضية والقيم الأخلاقية
أكد أن التشجيع الواعي لا يتعارض مع الحماس الوطني، بل يعكس ثقافة رياضية ناضجة تدرك أن المنافسات تقوم على مبدأ الفوز والخسارة، وأن نتيجة أي مباراة مهما كانت أهميتها لا تستحق أن يدفع الإنسان ثمنها من صحته أو استقراره النفسي.
كما ذكّر الجماهير بأن كرة القدم تبقى وسيلة للمتعة والترفيه وتعزيز الروابط الاجتماعية، وليس سبباً للغضب أو التوتر أو التعدي على الآخرين، داعياً إلى تقبل النتيجة بروح رياضية واحترام المنافس وتقدير جهده داخل الملعب.
وختم بأن أجمل ما في الرياضة قدرتها على جمع الناس حول قيم التنافس الشريف والاحترام المتبادل، مطالباً المشجعين بعدم السماح بالانفعال بأن يفسد صحتهم أو متعة المشاهدة، لأن المباريات دائماً تنتهي بفائز وخاسر بينما تبقى الأخلاق والروح الحميدة هي الانتصار الحقيقي.






