عاجل
٢١ محرم ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 7 يوليو 2026
الرياض +25°C

الأمم المتحدة تثمّن الجهود السعودية لمكافحة التصحر وتعزيز الغطاء النباتي

07/07/2026 13:02

أشاد تقرير صادر عن مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المملكة العربية السعودية بالإنجازات المتلاحقة التي تشهدها الدولة في مجال استصلاح الأراضي المتدهورة وتعزيز الغطاء النباتي، مؤكدًا أن هذه المبادرات تتماشى مع طموحاتها البيئية الوطنية.

زراعة الأشجار وإعادة تأهيل الأراضي

يظهر التقرير أن عمليات زرع ملايين الأشجار تجري في شتى أنحاء المملكة، إلى جانب جهود مكثفة لاستصلاح المناطق المتدهورة وتوسيع نطاق المحميات الطبيعية. وتساهم البرامج الوطنية للتشجير ومبادرات استعادة النظم البيئية في رفع مستويات الغطاء النباتي، وتعزيز التنوع البيولوجي، والحفاظ على رأس المال الطبيعي للبلاد.

دور العلا في تطبيق المنهج المتكامل

تُبرز الأنشطة المنفذة في منطقة العلا كيفية توظيف نهج شامل يجمع بين إعادة تأهيل المراعي وإعادة إدخال الأنواع المحلية، إلى جانب استعادة التوازن البيئي. وتوضح هذه التجارب أن حماية البيئة يمكن أن تدعم السياحة المستدامة وتساهم في تنمية الاقتصاد المحلي.

جهود المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي

يعزى هذا التقدم إلى قيادة واضحة والتزام مؤسسات وطنية رائدة. يلعب المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر دورًا أساسيًا في استعادة الأراضي المتدهورة، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ. تشمل مهامه بناء القدرات المؤسسية والتقنية، تحديث أنظمة البيانات البيئية، تحسين الأطر التشغيلية، وتوسيع التعاون الدولي.

مساهمة وزارة البيئة والمياه والزراعة

يستعرض التقرير إسهامات وزارة البيئة والمياه والزراعة في تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والأمن المائي. وفي بلد يتميز بظروف جافة ومصادر مياه عذبة محدودة، ترتبط مكافحة التصحر ارتباطًا وثيقًا بتحسين كفاءة إدارة المياه.

وتؤكد الوثيقة أن هذه الجهود تُظهر التزامًا أوسع بالحلول القائمة على الطبيعة، مدعومة بالعلم والسياسات العامة والابتكار ومشاركة المجتمعات المحلية.

وأضاف التقرير: «يفخر مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المملكة العربية السعودية بالعمل جنبًا إلى جنب مع حكومة المملكة والمؤسسات الوطنية لدعم طموحاتها البيئية. وتُسهم هذه الشراكات في تعزيز القدرات، وتعبئة الخبرات والابتكارات، وتحسين أنظمة الرصد، وتشجيع النهج المتكاملة للإدارة المستدامة للأراضي».

يعتمد نجاح هذه المبادرات أيضًا على الأشخاص المقيمين بالقرب من النظم البيئية. فالمجتمعات المحلية، والرعاة، ومديرو الأراضي يمتلكون معرفة عميقة بالمناظر الطبيعية التي يحمونها، وتُعد خبراتهم وإدارتهم ركيزة أساسية للحفاظ على هذه النظم للأجيال القادمة.

المستقبل ومؤتمر الأطراف السابع عشر

يتوقع أن يستمر الزخم المتحقق في الرياض خلال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، المقرر عقده في أولان باتور بمنغوليا بين 17 و28 أغسطس 2026، تحت شعار «استعادة الأرض. استعادة الأمل». يربط الشعار بين اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، مشددًا على أن الاستعادة تشمل الأرض والكرامة والفرص للأفراد والمجتمعات المعتمدة عليها.

سيمثل المؤتمر السابع عشر لحظة حاسمة لاستمرارية الجهود، حيث ستنتقل رئاسة مؤتمر الأطراف من السعودية إلى منغوليا، في حين يواصل برنامج المملكة لإرث مؤتمر الأطراف السادس عشر تعزيز أنشطة استعادة الأراضي، وزيادة القدرة على مواجهة الجفاف، وتعزيز التنمية المستدامة.

إنجازات مبادرة السعودية الخضراء

  • إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة.
  • زرع 159 مليون شتلة وشجرة محليًا حتى مطلع 2026.
  • انخفاض بنسبة 63 % في العواصف الغبارية والرملية بين 2020 و2024.
  • تحقيق تغطية 18.1 % من المناطق البرية المحمية.
  • احتجاز تراكمي قدره 2.2 مليون طن من الكربون.