عاجل
الجمعة، 23 أكتوبر 2026١١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 22°C

السعودية تؤجل استضافة منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات إلى عام 2027

23/10/2026 12:13

أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الجمعة، عن تأجيل موعد انعقاد منتدى الأمم المتحدة العالمي السادس للبيانات والمنتدى السعودي الثاني للإحصاء، اللذين كان من المقرر تنظيمهما في العاصمة الرياض خلال شهر نوفمبر من العام الجاري، إلى العام 2027.

قرار بالتنسيق مع الأمم المتحدة

أوضحت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن قرار التأجيل تم اتخاذه “بالتنسيق مع شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة”. وأشار البيان إلى أن الفعاليتين كانتا مقررتين في الرياض بين التاسع والثاني عشر من نوفمبر 2026، على أن يُعلن عن الموعد الجديد في وقت لاحق عبر القنوات الرسمية.

حرص على جودة المشاركة الدولية

أرجعت الهيئة العامة للإحصاء قرار التأجيل إلى “انطلاقا من حرص الهيئة العامة للإحصاء على تقديم تجربة تواكب تطلعات مجتمع البيانات والإحصاء، وإتاحة مشاركة دولية واسعة من المتحدثين والخبراء والشركاء”. وذكرت أن هذا التوجه من شأنه أن “يعزز الأثر المرجو من منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات”.

استمرار فعاليات الطريق إلى الرياض

أكدت الهيئة استمرار فعاليات مبادرة “الطريق إلى الرياض”، التي تهدف إلى “تعزيز العمل المشترك وتبادل الرؤى والتجارب العالمية في مجال العمل الإحصائي”، مما يسهم في استدامة التعاون وتبادل الخبرات بين الأطراف المعنية. ووجهت الهيئة الشكر والتقدير “لجميع المسجلين والمتحدثين ومنظمي الجلسات والشركاء على اهتمامهم وتفهمهم”، معربة عن تطلعها إلى استقبال مجتمع البيانات والإحصاء العالمي في الرياض عام 2027.

المنتدى منصة دولية للتنمية المستدامة

يُعد منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات منصة دولية تجمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والخبراء، بهدف تعزيز التعاون وتطوير استخدام البيانات والإحصاءات لدعم التنمية المستدامة وصنع السياسات.

يأتي إعلان التأجيل في خضم تعرض مناطق سعودية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، وسط تصعيد عسكري متواصل بين المملكة وجماعة الحوثي اليمنية. وأحدث هذه الهجمات وقع فجر الجمعة، حيث أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الجماعة باتجاه الرياض، دون تقديم تفاصيل عن موقع الاستهداف أو ما إذا كان قد أسفر عن خسائر بشرية أو مادية.

وفي الخامس عشر من أكتوبر الجاري، أعلن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، خلال مؤتمر صحفي، مقتل 19 شخصاً وإصابة 364 آخرين جراء هجمات نسبها إلى جماعة الحوثي استهدفت مطارات سعودية، من بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها في منطقة عسير. وأوضح المالكي أن مطار الملك خالد الدولي تعرض لعشرين هجوماً منذ مطلع أكتوبر الجاري، أسفرت في الفترة من السابع إلى الحادي عشر من الشهر نفسه عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 333 آخرين.

وبحسب مصادر سعودية، تعرضت خمسة مطارات في المملكة، بينها مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لهجمات منذ الخامس من أكتوبر الجاري، أسفرت عن قتلى وجرحى وأضرار مادية، فضلاً عن اضطرابات في حركة الطيران.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية والحوثيين منذ يوليو الماضي، بالتزامن مع تصاعد المعارك بين الجماعة والقوات الحكومية اليمنية. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014.