عاجل
الأحد، 25 أكتوبر 2026١٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

في أسبوعه العالمي.. باواكد: الوعي بطرق انتقال العدوى حجر الزاوية في الوقاية وحماية الصحة

25/10/2026 19:02

أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد أن مكافحة العدوى تشكل إحدى الركائز الجوهرية لحماية الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض. وأوضح أن الوقاية الفعالة تبدأ بفهم آليات انتقال مسببات العدوى، إلى جانب الالتزام بالممارسات الصحية السليمة.

تزامناً مع الأسبوع العالمي لمكافحة العدوى

جاءت تصريحات الدكتور باواكد في حديث خاص لصحيفة “الاقتصاد” بمناسبة الأسبوع العالمي لمكافحة العدوى، الذي يُحتفى به في الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من كل عام. وشدد على أن رفع الوعي المجتمعي بالإجراءات الوقائية يمثل ضرورة ملحة للحد من انتقال الأمراض المعدية، خاصة في ظل تعدد مصادر العدوى وتنوع طرق انتشارها.

وأشار باواكد إلى أن السلوكيات الصحية البسيطة، مثل غسل اليدين بانتظام، وتحسين التهوية، وتجنب المخالطة غير الآمنة، يمكن أن تسهم بشكل ملموس في تقليل مخاطر الإصابة، مما يحمي الأفراد والمجتمع بأسره.

كيف تنتقل العدوى؟ شرح تفصيلي لأنماط الانتقال

أوضح الدكتور باواكد أن العدوى تنشأ عندما تنتقل الكائنات الممرضة كالفيروسات والبكتيريا والفطريات والطفيليات من مصدر مصاب إلى شخص آخر قابل للإصابة. وأضاف أن بعض الأمراض المعدية قد تنتقل بسهولة عبر المخالطة اليومية، بينما تتطلب أمراض أخرى طرقاً محددة للانتقال، مما يجعل معرفة وسائل نقل العدوى الخطوة الأولى نحو الوقاية.

وبين أن الفيروسات التنفسبة تنتقل عبر الجسيمات التي يطلقها المصاب أثناء السعال أو العطس أو التحدث، خصوصاً في الأماكن المغلقة والمزدحمة وسيئة التهوية. كما أن بعض أنواع العدوى تنتقل عن طريق الملامسة المباشرة لجلد مصاب أو إفرازات ملوثة، أو بشكل غير مباشر عبر لمس أسطح وأدوات ملوثة ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم دون غسل اليدين. وهناك أمراض تنتقل عبر الطعام والماء الملوثين، أو عبر الدم والعلاقات الجنسية، أو بواسطة الحشرات الناقلة.

سلوكيات بسيطة تحقق وقاية فعالة

أكد الدكتور باواكد أن احتمالات انتقال العدوى تزداد في الأماكن المزدحمة قليلة التهوية، وعند مخالطة المصابين بدون احتياطات، أو إهمال غسل اليدين والنظافة الشخصية. وقال إن بعض الشخاص قد ينقلون العدوى قبل ظهو الأعراض أو حتى دون ظهوها، بحب نوع المرض.

وشدد على أن الوقاية لا تتطلب إجراءات معقدة معظم الوقت، بل تعتمد على سلوكيات بسيطة وفعالة، أبرزها: غسل اليدين جيداً بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، خاصة قبل الطعام وبعد استخدام دورة المياه وبعد السعال أو العطس أو العودة من الأماكن العامة؛ واستخدام معقم يدين يحتوي على 60% كحول عند غياب الماء والصابون؛ وتجنب لمس العينين والأنف والفم بأيد غير نظيفة؛ وتغطية الفم والأنف بمنديل عند السعال أو العطس والتخلص منه فوراً أو استخدام باطن المرفق؛ وتحسين تهوية المنازل وأماكن العمل؛ وتجنب المخالطة القريبة للمصابين بأعراض تنفسية؛ وارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة أو عند مخالطة فئات عالية الخطورة.

دور التطعيم والعزل المنزلي في حماية المجتمع

أكد الدكتور باواكد أهمية الالتزام بالتطعيمات الموصى بها حسب العمر والحالة الصحية، إذ توفر حماية فعالة ضد عدد من الأمراض المعدية وتحد من مضاعفاتها. ودعا للحرص على سلامة إعداد الطعام وحفظه، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية كشفر الحلاقة وفرش الأسنان.

واختتم حديثه بالتشديد على ضرورة بقاء المصاب في المنزل قدر الإمكان عند الإصابة بمرض معدٍ، والابتعاد عن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات ككبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وضعاف المناعة، مع طلب المشورة الطبية عند الحاجة. وحذر من تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية، لأنها لا تعالج العدوى الفيروسية وقد تزيد من مقاومة البكتيريا للمضادات.

وأكدد باواكد أن مكافحة العدوى لا تقتصر على المنشآت الصحية، بل تبدأ من المنزل والمدرسة ومكان العمل، وأن نشر ال ثقافة الصحية واللتزام بالإجراءات الوقائية يمثلان خط الدفاع الأول لحماية المجتمع وتقليل انتقال الأمراض وتعزيز جودة الحياة والصحة العامة.