عاجل
١٧ صفر ١٤٤٨ هـ| الأحد، 2 أغسطس 2026
الرياض +11°C

مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يعقد ندوة حول السياسة الوطنية للغة العربية

30/06/2026 01:01

عقد مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، ممثلاً في مجلسه العلمي، ندوة علمية بعنوان “السياسة الوطنية للغة العربية: بين الرؤية والتطبيق”، في مقره بالرياض، في إطار تفعيل أعمال السياسة الوطنية للغة العربية.

أهداف الندوة ومحاورها

أوضح الأمين العام للمجمع، الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، أن الندوة تأتي ضمن المسؤولية العلمية والتشريعية للمجمع، وتُعد امتداداً لدوره في دعم تنفيذ السياسة الوطنية للغة العربية، التي صدرت بقرار مجلس الوزراء رقم (588) بتاريخ 15 / 8 / 1447هـ الموافق 3 / 2 / 2026م، وتشكل الإطار الاستراتيجي المنظم لاستخدام اللغة العربية في شتى القطاعات، وتعزيز حضورها في الحياة العامة.

وبيّن أن المجلس العلمي خصص مساحة بحثية رصينة لمناقشة السياسة وسبل تحويل مبادئها إلى ممارسات واقعية ملموسة، معرباً عن ثقته بأن متابعة تنفيذها بشكل علمي ومنهجي مستدام هي مسؤولية تكاملية تشارك فيها جميع الجهات المعنية، ويؤدي المجمع فيها دوراً رئيسياً.

هدفت الندوة إلى قراءة السياسة الوطنية للغة العربية قراءة تحليلية علمية تكشف أبعادها التشريعية والحضارية والاجتماعية، واستجلاء الأسس النظرية التي تقوم عليها، ومقارنتها بالتجارب الدولية في التخطيط اللغوي. كما سعت إلى رسم ملامح تنفيذ مبادئها في القطاعات الحيوية مثل التعليم والإعلام والأعمال والبحث العلمي، واستشراف التحديات التي قد تعترض تطبيقها، واقتراح الحلول المناسبة لتجاوزها، وصولاً إلى رفع توصيات علمية عملية إلى المجمع باعتباره الجهة المكلفة بمتابعة تنفيذ السياسة.

تضمنت الندوة ثلاثة محاور رئيسية: السياسة الوطنية للغة العربية من حيث الأسس والمرتكزات، تفعيل السياسة الوطنية في القطاعات المجتمعية والبعد الدولي، وقياس الأثر والتقويم والمتابعة.

التوصيات الصادرة عن الندوة

خلصت الندوة إلى عدد من التوصيات الموجهة إلى المجمع، شملت قيادة الجهود والبرامج والمشروعات التي تحقق الأمن اللغوي، وتعزيز شراكة جميع مكونات المجتمع في تفعيل السياسة الوطنية للغة العربية، وتنمية حس المسؤولية المجتمعية في المحافظة على اللغة العربية والهوية الوطنية. كما أوصت بتحويل السياسة اللغوية الوطنية إلى برامج ومشروعات قابلة للتطبيق في المجالات التعليمية والاجتماعية والإعلامية والثقافية والفنية، وفي البحث العلمي وقطاع الأعمال.

وأوصت الندوة بإعداد وثيقة معيارية استرشادية للتخطيط اللغوي في المؤسسات الوطنية، وتطوير خطط إجرائية تسهم في توسيع دائرة تنفيذها والالتزام بأهدافها ومبادئها، وبناء مؤشر وطني للغة العربية لتقويم مدى امتثال المؤسسات الوطنية المختلفة، وإصدار تقارير دورية تقيس حالة الامتثال الوطني للسياسة اللغوية. كما دعت إلى دعم منصة “المستشار اللغوي” في المجمع لتكون مركزاً للمساندة وتقديم الاستشارات اللغوية للمؤسسات الوطنية.

إضافة إلى ذلك، أوصت الندوة ببناء برنامج سعودي يتضمن منظومة متكاملة من المسارات الداعمة لحضور اللغة العربية في المنظمات الدولية ودول العالم، يرتكز على شراكة فاعلة مع المؤسسات الوطنية، واستثماره في تشكيل قوة ناعمة للتواصل العلمي والحضاري. كما شددت على توجيه مزيد من العناية إلى البرامج الداعمة للغة الطفل، نظراً لمركزية الطفل في تشكيل مستقبل الهوية اللغوية للمجتمع، ضمن إطار استراتيجي متكامل يضمن استدامة الأثر وتكامل المبادرات. وأوصت أيضاً بدراسة استحداث فرع في جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية للمؤسسات، يُخصص للامتثال اللغوي، دعماً للتنافس الإيجابي في تفعيل السياسة اللغوية الوطنية.

سياق الندوة وأهميتها

تأتي الندوة امتداداً لجهود المجمع في دعم السياسات اللغوية الوطنية، ومتابعة تطبيق السياسة الوطنية للغة العربية، ورصد أثرها في القطاعات المستهدفة. كما تهدف إلى إثراء البحث العلمي في مستجدات التشريعات اللغوية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز الهوية الوطنية، والارتقاء بالمحتوى المعرفي العربي وصونه.