عاجل
٥ محرم ١٤٤٨ هـ| الأحد، 21 يونيو 2026
الرياض +23°C

تحذير إسباني من سلاح السعودية: «ميسي العرب» يهدد حسابات «لا روخا» في مونديال 2026

21/06/2026 13:01

إن دخول المنتخب الإسباني إلى مواجهة المنتخب السعودي في بطولة كأس العالم 2026 لا يستند فقط إلى سُمعة الاسم وتاريخ الإنجازات، بل يتصاحبه إنذارات صريحة صادرة من داخل الدوري السعودي نفسه، بعد أن تحوّلت تجربة أحد اللاعبين الإسبان في المملكة إلى شهادة توضح ما قد يواجهه «لا روخا» أمام كتيبة سعودية عازمة.

رؤية باولو فرنانديز للمواجهة

في تصريحٍ لصحيفة AS الإسبانية، عبّر باولو فرنانديز، لاعب نادي الخليج، عن قراءة مختلفة للقاء المرتقب، مؤكدًا أن السعودية لا يمكن التعامل معها كخصم عابر، بل كفريق قادر على إرباك إسبانيا إذا أتاح له المساحات المناسبة، لا سيما بوجود اللاعب سالم الدوسري الذي أشار إليه بعبارة لافتة: «ميسي العرب».

التهديد التكتيكي من الدوسري

أكد فرنانديز أن المنتخب السعودي قد يقدم نسخةً قريبة مما واجهته إسبانيا ضد الرأس الأخضر، أي خصمًا منظمًا يركّز على الدفاع بكتلة منخفضة وينتظر اللحظة المناسبة للانطلاق السريع إلى الهجوم. وأضاف أن سعودية لديها عناصر تستطيع إحداث الضرر إذا ما أُعطيت فرصة للانطلاق، ما يجعل سرعة تدوير الكرة الإسبانية وفتح الملعب عاملين حاسمين في مسار المباراة.

السعودية تعتمد على الهجمات المرتدة

وجهت كلمة فرنانديز الخاصة إلى سالم الدوسري، الذي لم يكتفِ الوصف بأنه نجم مهم، بل اعتبره المرجع الأول للكرة السعودية، مشيرًا إلى أن تأثيره بين لاعبي المنتخب يشبه إلى حد كبير ما يقدمه ميسي في فريقه. وأوضح أن الطريق السعودي لإزعاج إسبانيا يمر عبر الهجمات المرتدة، لاسيما من خلال مشاركة الدوسري ومصعب الجوير، القادر على التحرك بين الخطوط وتمرير كرات تشقّ تنظيم الدفاع الإسباني.

كيف يمكن لإسبانيا أن تواجه التحدي؟

أشار فرنانديز إلى أن المنتخب الإسباني يستطيع استغلال الأجنحة لإلحاق الضرر بالسعودية، خصوصًا إذا اعتمدت الأخيرة على كتلة دفاعية منخفضة أو تشكيل خماسي. في هذه الحالة تصبح أدوار لامين يامال ونيكو ويليامز، وإن شاركا، ذات أهمية بالغة، لأن اختراق دفاع متكتل يتطلب لاعبًا قادرًا على المراوغة وصنع الفارق الفردي.

كما لفت إلى أن الأظهرة الإسبانية قد تلعب دورًا مزدوجًا، فبالإضافة إلى توفير العرض، يمكنها تثبيت المدافعين وفتح مساحات أمام الأجنحة، ما يستلزم من المنتخب السعودي أعلى مستويات الانضباط على الجانبين.

بعد التعادل مع الرأس الأخضر: ثقة متجددة للسعودية

كشف حديث فرنانديز جانبًا نفسيًا مهمًا، إذ إن تعادل إسبانيا 0-0 مع الرأس الأخضر في الجولة الأولى من البطولة يعطى المنتخب السعودي دفعة إضافية للإيمان بقدرته على المنافسة. الفكرة لم تعد محصورة في الفوارق الفنية فقط، بل أصبحت ترتكز على إثبات أن تنظيمًا دفاعيًا محكمًا مع قليل من الجرأة في المرتدات يمكن أن يزعج أحد أقوى منتخبات العالم.

مع ذلك، حذر اللاعب الإسباني من احتمال تسجيل إسبانيا أهدفها أولًا، معتبرًا أن تقدم «لا روخا» قد يجبر السعودية على الخروج من مناطقها، ما سيخلق مساحات جديدة تتيح للإسبان فرصًا أكبر لحسم اللقاء.

إشادة بالدوري السعودي وتطلعاته

لم يقتصر حديث فرنانديز على المباراة فحسب، بل أبدى إقرارًا بمستوى الدوري السعودي، مؤكدًا أن المنافسة ليست مجرد دوري أسماء، بل تتسم بمستوى تنافسي مرتفع بفضل وجود لاعبين أجانب قادرين على اللعب في أوروبا، إلى جانب مدربين محترفين ونجوم سعوديين بارزين يشاركون في الأندية الكبرى.

من خلال العبارة «ميسي العرب»، التي ألقاها على الدوسري، يتضح أن مواجهة السعودية وإسبانيا تتجاوز كونه اختبارًا صعبًا؛ بل هي فرصة للمنتخب السعودي ليؤكد أن وجوده في المونديال لا يعتمد فقط على عنصر المفاجأة، بل على شخصية يمكنها إرباك الكبار وإحداث الفارق.

للنشر و الاعلان