عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +16°C

مقالات مبارك الهاجري

566 مقال
قيمة البيانات في時代 الرقمية: عندما تفوق المعلومات على المال
عربي و عالمي

قيمة البيانات في العصر الرقمية: عندما تفوق المعلومات على المال أعد ردك بصيغة JSON فقط، دون أي نص خارج JSON، وبهذا الشكل exactamente: { "body_html": "المتن نفسه بعد إصلاح المواضع المعطوبة فقط" } المال أم المعلومات، أيهما أثمن؟ سؤال غريب أو يمكن أن تكون صياغته غريبة للبعض، أو كلمتين لا يمكن وضعها في كفة الميزان الواحد. تعال معي لنعود للوراء لأشكال التعاملات المالية وتطورها، من زمن المقايضات (مبادلة القمح بالماشية أو تبادل كمية من اللحم بالفاكهة كمبادلة مباشرة) إلى أن ظهرت العملات المعدنية في عهد الملك كرويسوس (آخر ملوك مملكة ليديا في غرب الأناضول) في الفترة بين سنة 560 إلى 546 قبل الميلاد، وكانت من ذهب وفضة مرورا بالأحوال المختلفة إلى وقتنا الحالي. وفي وقتنا الحالي، نرى التطور التكنولوجي غير المسبوق، حيث أصبحت المعلومات -أو معلوماتنا بشكل أصح- هي النفط الجديد، بل إن بعض الشركات التقنية العملاقة أصبحت من بين الأعلى قيمة في العالم لأن أعمالها تقوم أساساً على جمع البيانات وتحليلها وتحويلها إلى قرارات وإعلانات وأرباح. تخيل معي اسمك، عمرك، موقعك، سلوكك البحثي في الإنترنت وسلوك الشرائي وأيضاً كتاباتك في مواقع التواصل الاجتماعي هو مصدر لكسب المال لغيرك.. أو لمعرفة اهتماماتك الشخصية. ولعل أكثر ما يثير الدهشة أن كثيراً من أكبر الشركات التقنية في العالم لا تبيع المنتجات بقدر ما تستثمر في البيانات. في البيانات. فكل نقرة، وكل عملية بحث، وكل إعجاب أو تعليق، تتحول إلى معلومة تضاف إلى ملف رقمي ضخم عن المستخدم. وفي بعض الحالات أصبحت قواعد البيانات الشخصية تباع وتشترى بمبالغ تتجاوز قيمة ما يملكه الفرد نفسه من أموال، لأن البيانات لا تستهلك عند بيعها مرة واحدة، بل يمكن نسخها وبيعها مراراً وتكراراً دون أن يشعر صاحبها بذلك. لتوضيح ذلك، فإن كل عملية بحث أو زيارة لموقع إلكتروني أو تفاعل مع إعلان تترك أثراً رقمياً يمكن الاستفادة منه في رسم صورة دقيقة عن اهتمامات المستخدم وتفضيلاته وعاداته الاستهلاكية. ومن خلال هذه البيانات، تتمكن الشركات من تحديد الإعلانات الأكثر ملائمة لكل فرد، واختيار توقيت عرضها، واقتراح المنتجات والخدمات التي تتوافق مع اهتماماته. لقد تابعنا خلال السنوات الماضية أخباراً متكررة عن تسريبات بيانات طالت ملايين المستخدمين حول العالم، بعضها شمل أرقام هواتف وعناوين بريد إلكتروني ومعلومات شخصية حساسة. وفي كثير من تلك الحوادث لم تكن الخسارة المباشرة هي المال، بل فقدان السيطرة على المعلومات الشخصية، وهو ما فتح الباب لاحقاً لعمليات احتيال وانتحال شخصية واستهداف رقمي أكثر دقة. والمفارقة أن كثيراً من الناس يحرصون على حماية حساباتهم بكلمات مرور معقدة، بينما يمنحون بياناتهم الشخصية يومياً لعشرات التطبيقات والمواقع دون أن يقرأوا حتى شروط الاستخدام. وهنا يبرز سؤال ربما لم يكن مطروحاً قبل سنوات: إذا كان اللص قديماً يسرق محفظتك ليحصل على أموالك، فلماذا أصبح المهاجم اليوم يسعى أولاً للحصول على معلوماتك؟ ربما لأن المال يمكن إنفاقه مرة واحدة، أما البيانات فيمكن استثمارها وبيعها واستغلالها مرات لا تُحصى. فهل ما زلنا نعيش في عصر تُقاس فيه الثروة بما نملك من أموال، أم بما نتركه يومياً من بيانات. - رئيس قسم علم المعلومات بجامعة الملك سعود

السؤال الأساسي: المال أم المعلومات؟ يتساءل كثيرون عما هو أثمن: المال الذي نحمله أم المعلومات التي ننتجها يومياً. يبدو السؤال...

1 25 26 27 28 29 57