عاجل
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 22°C

سورية تُعِدّ مأوىً لثلاثمئة وخمسين حيوانًا في حمص بعد إنقاذ قطة غيرت مسارها

01/10/2026 08:09

بداية القصة والإنقاذ الأول

بدأت قصة آية بكور عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، إذ أنقذت قطة مصابة بالشلل بعد سقوطها من مكان مرتفع. ذلك الحدث الفردي شكّل نقطة انطلاق لمسيرة طويلة في رعاية الحيوانات.

من مبادرة شخصية إلى مأوى مؤسسي

بعد سنوات من العمل المنزلي الصغير، أسست بكور “جمعية بيت الحيوانات الأليفة” لتحويل مبادرتها إلى إطار مؤسسي. مع توسع النشاط، خصصت الحكومة لها مبنى جديدًا في مدينة حمص، لكنه كان يفتقر إلى التجهيزات الأساسية مثل الأبواب والنوافذ والكهرباء والمياه وشبكة الصرف الصحي. تعمل الآن في المأوى عشرة أشخاص بين عمال وأطباء بيطريين ومسؤولين عن رعاية الحيوانات.

الخدمات المقدمة والتحديات والدعوة للدعم

يستقبل المأوى الحيوانات المصابة أو التي تعرضت للضرب أو لحادث أو مرض من الشارع، ويقدم لها العلاج وإعادة التأهيل. تقسم الحيوانات إلى أقسام حسب حالتها: قسم للقطط المعوقة عن المشي، وآخر للقطط الصغيرة والضعيفة، غرفة حجر صحي، قسم للحيوانات المصابة بأمراض فيروسية، وقسم للقطط التي أكملت علاجها واستعادت صحتها. أما الكلاب فلها أقسام حجر صحي بسبب الأمراض الفيروسية، مساحة للتعامل مع الكسور والإصابات الناجمة عن الحوادث، وقسم يُجرى فيه عمليات التعقيم. يضم المأوى حاليًا نحو ثلاثمئة وخمسين قطة وكلبًا، ولا يُجمع الجميع في مكان واحد بل يُوزعون على الأقسام حسب الحاجة.

تؤكد بكور أن الحيوانات القادرة على العودة إلى بيئتها الأصلية تُعاد إلى أماكنها، بينما تبقى تلك التي لا تستطيع الاعتماد على نفسها في الشارع، مثل المفقودة أطرافها أو البصر، في المأوى بصورة دائمة لأنها تحتاج إلى رعاية مستمرة. تسعى إلى توسيع عملها في مجال تعقيم وتطعيم الكلاب الضالة للحد من تكاثرها في الشوارع، لكنها تواجه نقصًا مستمرًا في الإمكانات والكوادر. تشير إلى أن تكاليف الغذاء والعلاج تُغطى حتى الآن بجهود فردية ومبادرات متطوعين محليين، لكنها لم تعد كافية مع ازدياد عدد الحيوانات التي تحتاج إلى الرعاية. لذلك تناشد المجتمع الدولي تقديم الدعم لضمان استمرار المأوى وتطوير خدماتها، قائلة: “أريد أن يصل صوتنا إلى العالم”.