في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، خلال الحوار التفاعلي للجمعية العامة للأمم المتحدة مع الرئيسين المشاركين للفريق العلمي الدولي المستقل المتخصص في الذكاء الاصطناعي، أكدت السعودية، نيابةً عن الدول العربية، على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لضمان توجيه تقنيات الذكاء الاصطناعي نحو التنمية المستدامة واستخدامها بصورة مسؤولة.
ترحيب بالمبادرات الدولية
أعرب السفير الواصل عن ترحيبه بالجهود المبذولة لتفعيل مخرجات الميثاق الرقمي العالمي وإنشاء الفريق العلمي الدولي المستقل، مشدداً على أن استمرار الحوار بين الحكومات، ومنظمة الأمم المتحدة، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، بالإضافة إلى المجتمع المدني، يمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف الذكاء الاصطناعي.
دور الدول في حوكمة الذكاء الاصطناعي
أكدت المملكة أن الدول الأعضاء يجب أن تلعب دوراً محورياً في صياغة أي آليات أو ترتيبات مستقبلية لإدارة الذكاء الاصطناعي، مع احترام حق كل دولة في تحديد سياساتها الوطنية بما يتماشى مع احتياجاتها وأولوياتها التنموية.
فرص الذكاء الاصطناعي للتنمية المستدامة
وأشارت الكلمة إلى الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في دعم أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك تحسين الخدمات العامة، وتعزيز الابتكار، وتعزيز النمو الاقتصادي. دعت السعودية إلى تكثيف بناء القدرات، نقل المعرفة والتقنية، دعم البحث العلمي والابتكار، وتمكين الشباب والنساء ورواد الأعمال لتقليل الفجوة الرقمية بين الدول.
أطر أخلاقية ومواجهة المخاطر
نشدت المملكة، ممثلةً للمجموعة العربية، على أهمية وضع أطر أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي تستند إلى الشفافية، والموثوقية، والمسؤولية، مع الحفاظ على الخصوصية وحقوق الإنسان، ومراعاة الخصوصيات الثقافية والقيم المجتمعية. كما أكدت الحاجة إلى معالجة المخاطر الناجمة عن سوء استعمال هذه التقنيات، مثل المعلومات المضللة، والتزييف العميق، والهجمات السيبرانية، بهدف تعزيز الثقة العامة وتمكين الاستفادة الآمنة من الذكاء الاصطناعي على الصعيد العالمي.






