الحدث
في يوم الأحد، أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن تدمير خمس مركبات عسكرية تابعة للجماعة الحوثية بالقرب من مضيق باب المندب في الجنوب الغربي للبلاد، مما ترتب عليه مقتل كل من كان على متن تلك المركبات.
التفاصيل والموقع
صدر ذلك في بيان مختصر نشره المركز الإعلامي لقوات العمالقة الحكومية على صفحته بمنصة التواصل الاجتماعي، في وقت متأخر من مساء الأحد. وأضاف المركز أن قوات العمالقة نجحت في تدمير خمس مركبات عسكرية للحوثيين، ما أدى إلى مقتل كل من كان على متنها دون تحديد عددهم، وذلك في جبهة كهبوب التي تقع ضمن منطقة باب المندب. وأوضح أن إحدى المركبات المدمرة كانت تابعة لقيادي لم يُذكر اسمه، بينما كانت المركبة الأخرى مزودة بسلاح عيار 23 ملم. ونشر المركز مقطع فيديو يُظهر لحظة استهداف المركبات، ويظهر فيه اشتعال النيران في الأهداف. ولم تصدر جماعة الحوثي أي تعليق فوري على ما أورده المركز الإعلامي لألوية العمالقة.
السياق العسكري
وتقع جبهة كهبوب من الناحية الجغرافية والعسكرية في منطقة باب المندب، بينما تتبع إدارياً مديرية المضاربة ورأس العارة التابعة لمحافظة لحج في الجنوب، وتجاور مديرية ذو باب التي تقع في محافظة تعز جنوب غرب. وتستمد جبال كهبوب أهميتها الاستراتيجية من إشرافها المباشر على مضيق باب المندب، مما يمنح من يسيطر عليها القدرة على التحكم الناري في الممر الملاحي الدولي والمنافذ البحرية المحيطة، أي البحر الأحمر وخليج عدن. وتستمر المواجهات المتجددة على جبهات تعز ومأرب (الوسط) والجوف (الشمال) والبيضاء (الوسط) ولحج، ضمن تصعيد عسكري انطلق مطلع يوليو/ تموز 2026 ويعتبر الأوسع منذ الفترة الهادئة التي تلت هدنة أبريل/ نيسان 2022. وخلال شهر سبتمبر/ أيلول الحالي تسارعت وتيرة القتال، وتمكن الحوثيون من السيطرة على مواقع حيوية في محافظتي الحديدة الغربية وتعز، بما فيها مدينة المخا الاستراتيجية، ووصلوا إلى جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب. ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، وذلك قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






