عاجل
الخميس، 22 أكتوبر 2026١٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

باريس تعلن حظر الاحتجاجات غير النقابية في فرنسا بعد أحداث الشغب الأخيرة

22/10/2026 14:13

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الخميس، فرض حظر على التحركات الاحتجاجية التي لا تنظمها النقابات في جميع أنحاء البلاد، وذلك في إطار إجراءات أمنية مشددة عقب احتجاجات “السترات الصفراء” التي شهدت أعمال عنف ونهب في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ماكرون يوضح الإجراءات

جاءت تصريحات ماكرون للصحفيين قبل اجتماع مجلس الأمن بقصر الإليزيه، حيث قال: “ستُحظر خلال الأيام والأسابيع المقبلة التحركات التي لا تطالب بها التنظيمات النقابية”.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن المظاهرات التي تنظمها النقابات ستخضع لمراجعة مساراتها، مشيراً إلى أن “الرأي السائد هو عدم تنظيم احتجاجات خلال الأيام المقبلة، وبالنسبة إلى الراغبين في التظاهر، إذا كانوا ينتمون إلى منظمات نقابية، فستقترح عليهم السلطات المحلية مسارات بديلة”. وأكد أن هذه التدابير تهدف إلى حماية أماكن العمل.

دعم حكومي للقرار

من جانبها، دافعت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريجون، عن القرار، مؤكدة أنه اتخذ “في إطار دولة القانون”، وأن السلطات المحلية تملك صلاحية حظر التحركات التي تشكل مخاطر جسيمة على النظام العام.

وفي إطار تنفيذ القرار، أعلنت سلطات إقليم لواريه حظر جميع المظاهرات المقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع في مدينة أورليان، فيما حظرت سلطات إقليم الرون المظاهرات في مدينة ليون. وأوضحت السلطات أن التحركات التي يعتزم يساريون تنظيمها في أورليان يوم الرابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بالتزامن مع تجمع لحزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، تشكل خطرا على النظام العام.

تعليق الحظر قضائياً

في المقابل، علقت المحكمة الإدارية في باريس قراراً أصدرته مديرية شرطة العاصمة بحظر مظاهرة كانت منظمة “إنترفاك”، التي تجمع ممثلي الجامعات في منطقة إيل دو فرانس، تعتزم تنظيمها يوم الخميس. وأفادت وسائل إعلام محلية أن طلاباً جامعيين بدأوا، عقب قرار المحكمة، بالتجمع في موقع المظاهرة الممتد بين مستشفى بيتييه سالبيتريير وساحة الباستيل.

تداعيات احتجاجات السترات الصفراء

وشهدت فرنسا في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري احتجاجات نظمتها حركة “السترات الصفراء”، التي تحظى بدعم طلابي أيضاً، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود. وأسفرت هذه الاحتجاجات عن توقيف نحو 2500 شخص وإصابة أكثر من ألف من أفراد الشرطة والدرك وعناصر الإطفاء، فيما تعرض نحو 3000 محل تجاري لأضرار أو عمليات نهب.

وأعرب أصحاب المحال المتضررة عن استيائهم من الحكومة، متهمين إياها بالعجز عن إدارة الأزمة. وفرضت الحكومة حظر تجول جزئي في بعض المناطق، ولا سيما في مدن باريس وليل وليون ونيس ومرسيليا، بهدف منع اندلاع احتجاجات محتملة.