عاجل
الخميس، 22 أكتوبر 2026١٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

وزير الطاقة التركي يعلن الطاقة محوراً رئيسياً لمباحثات أنقرة مع كندا

22/10/2026 18:53

أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، يوم الخميس الموافق 22 أكتوبر 2026، أن التعاون في مجال الطاقة كان أحد المحاور الأساسية للزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى العاصمة التركية أنقرة.

الطاقة النووية والغاز المسال والتعدين في صدارة المباحثات

أوضح بيرقدار، في منشور نشره عبر منصة التواصل الاجتماعي التركية “إن سوشيال”، أنه عقد اجتماعاً مع نظيره الكندي تيم هودجسون، في جلسات ثنائية وموسعة، تم خلالها بحث الخطوات الرامية إلى تطوير التعاون في مجالي الطاقة والتعدين. وأضاف أن الملف النووي تصدر جدول الأعمال نظراً لأهميته الاستراتيجية في ضمان أمن إمدادات الطاقة على المدى البعيد في تركيا.

وأشار الوزير التركي إلى أن المباحثات تطرقت إلى إمكانية تطبيق تكنولوجيا مفاعلات “كاندو” الكندية داخل الأراضي التركية، وتعزيز التعاون التقني في هذا المجال. وأكد أن أنقرة تولي أهمية كبيرة لتنويع خياراتها التكنولوجية، وصقل قدراتها الهندسية، وزيادة مساهمة صناعتها المحلية في سلسلة القيمة النووية، وذلك بالتزامن مع توسيع قدراتها في قطاع الطاقة النووية.

ولفت بيرقدار إلى أن المحادثات شملت أيضاً تبادل الرؤى حول تجارة الغاز الطبيعي المسال، والاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة، وقطاع التعدين. وشدد على أن البلدين يسعيان إلى تحويل خبراتهما وإمكاناتهما الاستثمارية إلى شراكات تعود بالنفع المتبادل على الطرفين.

إعلان مشترك لتعزيز التعاون في الطاقة

في إطار الزيارة، استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في المجمع الرئاسي بأنقرة، حيث عُقد لقاء ثنائي بين الزعيمين، ثم ترأسا مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين.

وشهدت الزيارة توقيع إعلان مشترك بين وزارتي الطاقة في تركيا وكندا يهدف إلى تطوير التعاون في مجالات الطاقة النووية، وإمدادات الغاز الطبيعي المسال، والطاقة المتجددة، والتعدين. وجرت مراسم تبادل الإعلان بحضور الزعيمين خلال حفل توقيع الاتفاقيات.

أكد الوزيران، في الإعلان المشترك، التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي استناداً إلى المزايا التي يتمتع بها البلدان، مما يسهم في تعزيز قدرة قطاعي الطاقة فيهما على مواجهة التحولات العالمية. وشددا على أهمية التكنولوجيا النووية في تحقيق أمن الطاقة، ودعم النمو الاقتصادي، والوصول إلى أهداف الطاقة النظيفة. وأعرب الوزيران عن ارتياحهما لاستكشاف فرص التعاون المحتملة في مجال الطاقة النووية المدنية القائمة على التكنولوجيا الكندية.

كما اتفق الطرفان على تعزيز الحوار بين المؤسسات الحكومية والهيئات التنظيمية والبحثية والفنية وممثلي القطاع الخاص في البلدين. وفي ما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال، أشار الإعلان إلى تنامي القدرة التصديرية الكندية في ظل تأثير نقص الإمدادات العالمية وارتفاع الأسعار على تكاليف الطاقة. واتفق الجانبان على تسهيل المباحثات بين مطوري مشاريع الغاز الطبيعي المسال في كندا والمشترين المحتملين الراغبين في إبرام عقود طويلة الأجل.

آفاق الشراكة طويلة الأمد

قال بيرقدار، في منشور آخر عبر منصة “إن سوشيال”، إن الإعلان المشترك وضع إطاراً شاملاً لتطوير التعاون في مجالات الطاقة النووية وإمدادات الغاز الطبيعي المسال والطاقة المتجددة والتعدين. وأضاف أن البلدين أكدا عزمهما على زيادة الاستثمارات المتبادلة وإقامة شراكات جديدة بين الشركات.

وأشار الوزير التركي إلى أن القدرات الكندية المتنامية في تصدير الغاز الطبيعي المسال وخبرتها في مجال التكنولوجيا النووية، إلى جانب نمو سوق الطاقة التركي وأهدافه الاستثمارية، تخلق فرصاً مهمة للتعاون طويل الأمد. وشدد على أهمية بناء علاقات مستدامة مع شركاء موثوقين، في وقت تعيد فيه التوترات الجيوسياسية تشكيل تدفقات الطاقة، ويزداد فيها عدم اليقين في الأسواق مع ظهور مواطن ضعف في سلاسل الإمداد.

أعرب الوزير التركي عن أمله في أن تتحول مجالات التعاون الواردة في الإعلان إلى مشاريع وخطوات عملية تحقق المنفعة المتبادلة للبلدين خلال المرحلة المقبلة.