عاجل
١٠ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
الرياض +25°C

مئات رجال الأعمال السوري واللبناني يهدفون لتحويل التقارب إلى شراكات استثمارية

23/09/2026 14:44

عقد في بيروت المنتدى اللبناني-السوري للاستثمار 2026، حيث جمع نحو أربعمائة رجل أعمال من البلدين، بالإضافة إلى وفدين حكوميين يمثلان أكثر من ستة وزراء من كل side.

مقدمة ومنتدى الاستثمار

افتتح فعاليات المنتدى الرئيس اللبناني جوزاف عون بالنيابة عن وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وذلك في فندق “فينيسيا” بالعاصمة. وشهد الحضور مشاركة حوالي cento وتسعين سوريا ومائتين لبناني.

محاور النقاش والقطاعات المستهدفة

تركزت المناقشات على تمويل الاقتصاد وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى تطوير النقل والمرافئ وربطها بالأسواق الإقليمية. كما تناول الحضور فرص التعاون في الصناعة والزراعة والطاقة والسياحة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.

خطوات مؤسسية وتعاون مستقبلي

أشار البساط إلى أن البلدين باشرا خلال الأشهر الماضية خطوات لتطوير التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، من بينها إنشاء “اللجنة العليا اللبنانية-السورية المشتركة” ومراجعة أكثر من أربعين اتفاقية وبروتوكول. كما تم إطلاق مجلس الأعمال اللبناني-السوري لتنسيق القطاع الخاص، وآليات للتنسيق الفني بين الوزارات فيما يتعلق بالمعابر وحركة الشاحنات والمواصفات والقيود التجارية.

رؤى المسؤولين والآفاق المستقبلية

شدّد البساط على ضرورة الانتقال من معالجة المشكلات إلى “صناعة الفرص”، والسعي نحو مشاريع مشتركة تسمح بالاستثمار والإنتاج المشترك والوصول إلى أسواق المنطقة والعالم. وأوضح أن مرافئ البلدين يمكن أن تشكل منافذ تربط البحر المتوسط بالطرق البرية الممتدة إلى الداخل، خاصة إذا ارتبطت بشبكات حديثة من الطرق والسكك الحديد وخطوط نقل الطاقة.

من جهته، وصف وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار المنتدى كفرصة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية من علاقة فرضتها الجغرافيا إلى شراكة تقوم على الإرادة والمصالح المشتركة، مع التأكيد على بناء هذه الشراكة على أسس واضحة ومتوازنة واحترام سيادة البلدين.

وأضاف الشعار أن الوفد الحكومي السوري المشارك هو “أوسع وفد حكومي سوري ذهب إلى لبنان منذ التحرير” أواخر عام 2024، مؤكدًا أن التكامل الاقتصادي يحتاج إلى قواعد واضحة ومؤسسات موثوقة ومعابر فعالة ومصارف تمول التجارة ورأس مال قادر على احتساب المخاطر.

وأكد مبادرة المنتدى أحمد هاشمية أن الدورة الأولى تهدف إلى إطلاق مسار اقتصادي ينتقل من الأفكار إلى الشراكات والاستثمارات والمشاريع، وأن المنتدى ليس فعالية تنتهي بانتهاء أعمالها بل مسار يسعى إلى تحويل اللقاءات إلى مشاريع والمشاريع إلى استثمارات والاستثمارات إلى وظائف ونمو وقيمة مضافة.

وأشار القائم بالأعمال في السفارة السورية بلبنان إياد الهزاع إلى أن الشراكة الاستثمارية تمثل ضرورة لتعزيز التكامل بين القدرات اللبنانية في الخدمات واللوجستيات والإمكانات السورية في الإعمار والصناعة والطاقة، والهدف هو الانتقال من “جغرافية القرب إلى جغرافية الشراكة” عبر بناء مصالح اقتصادية مشتركة.