تنطلق يوم الأربعاء منافسات بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم بنسختها السابعة والعشرين، التي تحتضنها السعودية في مدينة جدة حتى السادس من أكتوبر المقبل، بمشاركة ثمانية منتخبات. ويتزامن انطلاق البطولة مع احتفالات المملكة باليوم الوطني السادس والتسعين.
مواجهات الافتتاح على ملعبين في جدة
تُقام المباريات على ملعبي “الإنماء” في مدينة الملك عبدالله الرياضية و”الأمير عبدالله الفيصل”، لتكون جدة هي المدينة المضيفة لأول مرة بعد أن احتضنت الرياض النسخ السعودية الأربع السابقة أعوام 1972 و1988 و2002 و2014.
تُفتتح البطولة بلقاء يجمع العراق وعُمان على ملعب “الأمير عبدالله الفيصل” في تمام الساعة السابعة عشرة والنصف بتوقيت مكة المكرمة (الرابعة عشرة والنصف بتوقيت غرينتش)، تليها مواجهة المنتخب السعودي المضيف مع نظيره الكويتي على ملعب “الإنماء” عند التاسعة مساءً. ويُذكر أن المنتخب الكويتي يحمل الرقم القياسي في عدد التتويجات برصيد عشرة ألقاب.
حفل افتتاح خليجي بمناسبة اليوم الوطني
أكملت اللجنة المنظمة المحلية استعداداتها لحفل الافتتاح الذي يسبق مباراة السعودية والكويت، وتبلغ مدته نحو اثنتي عشرة دقيقة، ويتضمن فقرات فنية واستعراضية وأغانٍ وأهازيج وألعاباً نارية تعلن انطلاق المنافسات رسمياً. يكتسب الحفل طابعاً خاصاً لتوافقه مع اليوم الوطني السعودي، حيث يحتفي بثقافات المنتخبات الثمانية المشاركة.
نظام البطولة و15 مباراة حتى النهائي
تتنافس المنتخبات الثمانية على اللقب عبر دور مجموعات من ثلاث جولات، يتأهل بعدها الأول والثاني من كل مجموعة إلى نصف النهائي، ثم تقام المباراة النهائية في جدة يوم السادس من أكتوبر. تضم المجموعة الأولى السعودية والعراق وعُمان والكويت، بينما تضم الثانية قطر والإمارات والبحرين واليمن.
يدخل المنتخب البحريني البطولة بصفته حامل لقب النسخة الماضية “خليجي 26” التي أقيمت في الكويت بعد فوزه على عُمان في النهائي. في المقابل، يسعى المنتخب السعودي إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق لقبه الرابع بعد تتويجه أعوام 1994 و2002 و2003، بينما يطمح الكويتيون لتعزيز رقمهم القياسي.
جدة تستضيف البطولة بعد انتظار 12 عاماً
هذه هي المرة الخامسة التي تستضيف فيها السعودية البطولة والأولى لجدة. كان من المقرر أن تستضيف جدة نسخة 2014 قبل نقلها إلى الرياض، لتنتظر المدينة الساحلية اثني عشر عاماً قبل أن تستقبل الحدث الخليجي فعلياً. وقد توجت الكويت بلقب النسخة الأولى التي أقيمت في السعودية، ثم العراق عام 1988، والسعودية عام 2002، وقطر عام 2014.
محطة تحضيرية لكأس آسيا 2027
تُعد “خليجي 27” محطة مهمة للمنتخبات الخليجية استعداداً لكأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية من السابع من يناير إلى الخامس من فبراير المقبلين. تشارك المنتخبات الخليجية الثمانية في النهائيات بعد اكتمال المتأهلين بانضمام اليمن، لتمثل البطولة اختباراً تنافسياً مبكراً قبل الاستحقاق القاري، مع اختلاف الظروف الفنية والقوائم والأجهزة التدريبية لكل منتخب.
تجربة قواعد تحكيمية جديدة من فيفا
تشهد البطولة تطبيق تعديلات تحكيمية وافق عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم لتجربة قاعدتين جديدتين تهدفان للحد من إهدار الوقت ومعالجة حالات جدلية. القاعدة الأولى تتعلق بحالات ادعاء حارس المرمى الإصابة لإيقاف اللعب: إذا رأى الحكم تعمد الحارس ذلك، يمنح مدرب الفريق عشر ثوانٍ لاختيار لاعب آخر يغادر الملعب لدقيقة واحدة، فإن لم يفعل يطلب الحكم من قائد الفريق المغادرة، وإذا كان الحارس هو القائد يغادر القائد الثاني. القاعدة الثانية تتعلق بالاحتكاك بين المهاجم والمدافع أثناء الكرات الثابتة: في حال دفع المهاجم المنافس ثم استمرت الهجمة وسجل هدفاً، يُلغى الهدف وتُعاد الكرة الثابتة. تخضع التجربتان للتقييم بعد البطولة قبل اعتمادهما رسمياً.
مسيرة 56 عاماً من المنافسة
انطلقت كأس الخليج العربي عام 1970 في البحرين بأربعة منتخبات (البحرين والكويت والسعودية وقطر)، وتوجت الكويت باللقب الأول. توسعت البطولة بانضمام الإمارات عام 1972، وعُمان 1974، والعراق 1979، واليمن 2003. وعلى مدى أكثر من خمسة عقود، أصبحت البطولة من أبرز المسابقات الإقليمية، وارتبطت بتاريخ من المنافسة ومنصة لظهور نجوم ومدربين.
سجل الألقاب: الكويت في الصدارة
يتصدر المنتخب الكويتي قائمة الأبطال بعشرة ألقاب: 1970 و1972 و1974 و1976 و1982 و1986 و1990 و1996 و1998 و2010. يأتي العراق ثانياً بأربعة ألقاب: 1979 و1984 و1988 و2023. تملك السعودية وقطر ثلاثة ألقاب لكل منهما، والإمارات والبحرين وعُمان لقبان لكل منتخب، بينما لم يسبق لليمن إحراز اللقب.






