عاجل
الجمعة، 23 أكتوبر 2026١١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 18°C

إضراب طلابي في تونس احتجاجاً على وفاة طالبة داخل سكن جامعي

في إطار احتجاجات واسعة، نفذ طلاب جامعة صفاقس يوم الجمعة إضراباً شاملاً لمدّة يوم واحد، تعبيراً عن غضبهم بعد وفاة إحدى زميلاتهم إثر وعكة صحية مفاجئة داخل مسكن جامعي، أرجعت أوساط طلابية سببها إلى بطء استجابة خدمات الإسعاف.

تفاصيل الاحتجاج ومطالب الطلبة

أفاد أيمن الضويوي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للطلبة، في تصريح لوكالة الأناضول، بأن الاتحاد هو من بادر بالدعوة إلى هذا الإضراب، إضافة إلى تنظيم مسيرة احتجاجية. وجاء ذلك إثر وفاة الطالبة رحمة الدزيري، التي كانت تتابع دراستها في المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بصفاقس، وتقيم في الحي الجامعي سيدي منصور.

ولفت الضويوي إلى أن الإضراب لقي استجابة واسعة بين الطلاب، فيما انطلقت مسيرة جابت شوارع المدينة، وصولاً إلى مقر ديوان الخدمات الجامعية التابع للحكومة. ورفع المشاركون شعارات تندد بتردي مستوى الخدمات الصحية المقدمة داخل السكن الجامعي، مشيرين إلى تكرار حوادث مماثلة في السنوات الأخيرة في كل من القيروان (وسط البلاد) والمنستير (شرقها). وشدد على ضرورة إدخال تحسينات جوهرية على الخدمات الصحية داخل المساكن الجامعية، وتوفير ممرضين وأطباء قادرين على التعامل مع الحالات الطارئة بشكل فوري.

اتفاق مع إدارة الخدمات الجامعية

أوضح الضويوي أن الاتحاد أجرى اتصالات مع المسؤولين سعياً لإيجاد حلول عاجلة، وأسفرت هذه الجهود عن التوصل مساء الأربعاء إلى اتفاق مع مدير ديوان الخدمات الجامعية بصفاقس، ذاكر الرباعي. وبموجب هذا الاتفاق، تعهد الرباعي بتوفير ممرضة في الحي الجامعي سيدي منصور خلال مهلة لا تتجاوز عشرة أيام، إلى جانب تجهيز مركز طبي مخصص لخدمة الطلاب. ومع ذلك، حذر الضويوي من أن الاتحاد سينظم تحركات احتجاجية طلابية على المستوى الوطني في حال لم يتم الوفاء بهذه التعهدات، قائلاً: “لا نريد أن يأتي الطلبة للحصول على شهادات جامعية ويعودوا إلى أهاليهم في جنائز، بل نريد أن يحققوا أحلامهم”.

تحقيق قضائي لكشف الملابسات

وفي تطور موازٍ، أذنت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بصفاقس بفتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات وفاة الطالبة، وتحديد المسؤوليات بدقة، وفق ما نقلته إذاعة “ديوان أف أم” المحلية. وأشارت الإذاعة إلى أن الطالبة تعرضت لوعكة صحية شديدة، أدت إلى فقدانها الوعي داخل الحي الجامعي قبل أن تلفظ أنفاسها، وذلك وسط احتجاجات طلابية على التأخر في وصول سيارة الإسعاف. من جانبه، صرح ذاكر الرباعي، المدير العام لديوان الخدمات الجامعية للجنوب، لنفس الإذاعة، بأن الإدارة تواصلت مع المصالح الطبية فور علمها بالحادثة، وأكد أن جميع سجلات الاتصالات وتسجيلات كاميرات المراقبة قد تم تسليمها إلى جهات التحقيق، لتقييم سرعة استجابة سيارة الإسعاف والكشف عن كافة الظروف المحيطة بالوفاة.