شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اليوم في العاصمة البحرينية المنامة في اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية. حضر اللقاء رؤساء وفود دول المجلس، بالإضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
إعادة فتح مضيق هرمز
أبرز البيان الصادر عن الاجتماع ضرورة إتاحة مضيق هرمز للملاحة الدولية دون أي قيود، مع رفض فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات للسيطرة على الممر. وأكد الطرفان أن أي تعامل تجاري أو استثماري مع إيران سيظل رهن الشروط القابلة للإلغاء، مشددين على أن استقرار المنطقة لا يتحقق إلا بمواجهة جميع التهديدات الإيرانية ومصادر التوتر التي قد تخل بأمن الممرات البحرية.
قضايا إقليمية أخرى
تضمن البيان إعرابًا عن الدعم للشعب السوري في سعيه لتأسيس دولة مستقرة وآمنة، وتجديد الالتزام بسيادة لبنان وأمنه واستقراره. كما أدان الهجمات التي تقوم بها جماعات موالية لإيران في العراق، مؤكدًا على ضرورة تعزيز استقرار الدول المجاورة وضمان أمنها في ظل التحديات المتصاعدة.
العلاقات الاستراتيجية بين الخليج والولايات المتحدة
استعرض المشاركون في الاجتماع سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تجمع دول مجلس التعاون مع واشنطن، ساعين إلى توسيع التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويقوي أطر الشراكة في مختلف المجالات. كما ناقشوا مستجدات المشهد الإقليمي والتحديات الراهنة، مؤكدين على أهمية تنسيق الجهود المشتركة لتعزيز السلام والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية وأمن الملاحة
تناول اللقاء المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على أن أي اتفاق أو ترتيبات تنبثق عنها يجب أن تأخذ في الاعتبار مصالح دول مجلس التعاون وأمنها. وأشار إلى أن هذه الجهود يجب أن تُسهم في ترسيخ أمن المنطقة على أسس ثابتة تقوم على احترام السيادة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
كما تم التركيز على ضرورة ضمان أمن حركة التجارة عبر الممرات المائية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا للاقتصاد الإقليمي والعالمي. وأعرب الطرفان عن رغبتهما في مواصلة التشاور المستمر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم الجهود الرامية إلى إيجاد حلول سياسية شاملة تؤدي إلى أمن مستدام وازدهار متبادل لجميع دول وشعوب المنطقة.
من بين الحضور، كان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية الأمير مصعب بن محمد الفرحان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين نايف بن بندر السديري، والوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية الدكتورة منال رضوان.






