تحت رعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية، انتهى أسبوع الرياض الدولي للصناعة اليوم في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، حيث استقبل أكثر من أربعة عشر ألف زائر من مختلف القارات، وشارك فيه ثلاثمئة وثلاثون جهة عارضة تمثّلت بسبعة عشر دولة.
المعارض المتعددة والابتكارات المعروضة
ضم الحدث النسخة الحادية والعشرين للمعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، إلى جانب المعرض السعودي للطباعة والتغليف، والنسخة الرابعة للمعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية. وقد عُرضت خلاله أحدث التقنيات في مجالات الصناعة واللوجستيات والطباعة والتغليف، فضلاً عن فرص التعاون والاستثمار بين الشركات المحلية والعالمية.
المؤتمر المصاحب ومواضيعه الرئيسة
شارك في المؤتمر المصاحب للفعالية أكثر من أربعين متحدثًا من ثلاثة عشر دولة، وتناولوا مجموعة من القضايا المتعلقة بالتحول الصناعي في المملكة، وتسريع الابتكار، وتعزيز التوطين والقدرة التنافسية على المستوى الدولي. كما تطرق النقاش إلى دور الممكنات الصناعية في دعم المستثمرين وتحسين كفاءة المصانع الصغيرة والمتوسطة، ومستقبل اللوجستيات الذكية بما يشمل الروبوتات، والمركبات ذاتية القيادة، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء.
تناولت الجلسات أيضًا حلول التعبئة والتغليف المتقدمة، والامتثال التنظيمي لصناعة البلاستيك، واقتصاد البوليمرات الدائري ودوره في تمكين صناعات المستقبل.
محاور إضافية في المؤتمر
شملت الموضوعات التي نوقشت استراتيجيات تمويل الاستثمارات الصناعية، ومستقبل الطائرات بدون طيار في مجال التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل داخل المدن. كما تم استعراض أفضل الممارسات في استغلال مساحات الأسطح لتوليد الطاقة الشمسية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
ناقشت الجلسات أيضًا طرق القياس الكمي للمايكروبلاستيك وتأثيره على تحقيق الحياد الصافي، بالإضافة{ } إلى قياس البصمة الكربونية في دورة حياة البوليمرات. وتطرقت المناقشات إلى: بدائل البلاستيك وإعادة تعريف الجيل الجديد من المواد البلاستيكية، وحلول المصانع الذكية في قطاع البوليمرات والقوالب، ومستقبل الاستدامة في صناعات البلاستيك والتغليف مع التحديات المرتبطة بها في المملكة.
الاتفاقيات والشراكات التي تم توقيعها
أشرف المركز الوطني للتنمية الصناعية على توقيع اتفاقية بين شركة مصنع البلاستيك الأهلي وشركة “فيغيراس” الإسبانية المتخصصة في حلول وتقنيات تصنيع المقاعد، بهدف توطين تقنيات إنتاج كراسي الملاعب والمسارح. يهدف هذا التعاون إلى نقل المعرفة التقنية، وزيادة المحتوى المحلي، وتعزيز القيمة المضافة للقطاع التحويلي الوطني.
علاوة على ذلك، شهد الحدث توقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات النوعية في مجالات توطين التقنيات المتقدمة وتطوير حلول التصنيع، شملت قطاعات الآلات والمعدات الصناعية وخطوط الإنتاج.
ورش العمل والجهود الحكومية
احتضن المعرض سلسلة من ورش العمل المتخصصة التي استعرضت أحدث الابتكارات في المجال الصناعي. شاركت وزارة الصناعة والثروة المعدنية من خلال ورشة بعنوان “دور وزارة الصناعة في تعزيز الجودة الصناعية”، حيث تم تسليط الضوء على الجهود الرامية إلى رفع جودة المنتجات الوطنية وتعزيز قدرة التنافس للقطاع.
كما نظمت شركة سابك والشركة المتقدمة للبتروكيماويات عددًا من الورش التي ركّزت على حلول البوليمرات، والتغليف، والرعاية الصحية، والاستدامة، والابتكار الصناعي.
يُذكر أن أسبوع الرياض الدولي للصناعة يأتي ضمن مساعي المملكة لتعزيز الشراكات الصناعية على الصعيد الدولي، وجذب الاستثمارات، وعرض أحدث التقنيات والحلول التي تسهم في بناء صناعات وطنية أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة، مما يعزز موقع السعودية كمركز صناعي إقليمي وعالمي.






