الهجمات والضحايا
أعلنت شبكة أطباء السودان يوم الثلاثاء مقتل 27 شخصاً بينهم أربعة أطفال، وإصابة آخرين من بينهم نساء، نتيجة هجمات نفذتها الحركة الشعبية‑شمال على منطقتي القردود وأبو حمامة بولاية جنوب كردفان، على خلفية صراعها مع قبيلة الأطورو التي تسكن المنطقة.
التداعيات الإنسانية والنزوح
أشارت الشبكة إلى أن الهجمات أدت إلى موجة نزوح كبيرة للمواطنين باتجاه منطقة أبو حيطان ومدينة كادوقلي حاضرة الولاية، وشددت على أن استهداف المدنيين العزل على أساس إثني يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يحول الصراع في جنوب كردفان إلى صراع إثني واسع.
سياق الصراع السابق والبيانات السابقة
وفي 2 يوليو/ تموز الماضي أدانت حكومة السودان الأحداث الدامية والانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين عقب اشتباكات مسلحة بين الحركة الشعبية ومجموعة من قبيلة الأطورو نشأت عن خلاف حول ترسيم الحدود بين قبيلتي الشواية والأطورو، وقد وصفت الحركة قبيلة الأطورو بالمتمردة. وفي 13 مايو/ أيار الماضي أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل أكثر من 61 شخصاً بينهم تسعة أطفال وخمس نساء في اشتباكات بين الحركة الشعبية وقبيلة الأطورو بمدينة كاودا.
موقف الشبكة والدعوات الدولية
طالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بممارسة ضغوط عاجلة على قيادات الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو لوقف الهجمات الانتقامية واستهداف المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للنازحين والمتضررين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استهداف المدنيين وانتهاك حقوقهم. وحتى الساعة 15:15 (ت.غ) لم يصدر تعقيب فوري من الحركة الشعبية بشأن بيان الشبكة. وتشهد ولاية جنوب كردفان بجانب ولايتي شمال وغرب كردفان منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” وحليفتها الحركة الشعبية، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الفترة الأخيرة، ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تخوض قوات “الدعم السريع” مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية ما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالمياً فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.






