قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن تحقيق أهداف مسار «تركيا بلا إرهاب» سيفتح آفاق مرحلة جديدة أمام البلاد ويدعم الاستقرار الإقليمي، مشدداً على أن الأتراك والأكراد والعرب إخوة لا يمكن لأي قوة التفريق بينهم.
الذكرى 955 لمعركة ملاذكرد
جاءت تصريحات أردوغان خلال كلمة ألقاها في فعالية بمنطقة أخلاط في ولاية بيتليس شرقي تركيا، بمناسبة الذكرى الـ 955 للانتصار في معركة ملاذكرد التاريخية. وأشار إلى أن مدينة أخلاط كانت نقطة الانطلاق نحو تلك المعركة، وفيها حُلَّت «عقدة الأناضول».
وأضاف أن الإيمان الذي تجسد في أخلاط كان الأساس لفتح القدس وإسطنبول، وأن الإرادة التي حوَّلت بلاد الروم إلى «دار الإسلام» ونشرت الخير والفضيلة والعدل في المنطقة، انبثقت من أخلاط. واعتبر أن أخلاط تمثل رمزاً للهوية الوطنية والوحدة والتضامن، مشيراً إلى أن مقبرة السلاجقة فيها تضم نحو 10 آلاف شاهدة قبر.
مسار «تركيا بلا إرهاب»
وفي سياق مسار «تركيا بلا إرهاب»، أوضح أردوغان أن تحقيق أهدافه سيفتح مرحلة جديدة للبلاد، ويعزز الاقتصاد إضافة إلى الأخوة، ويسهم في جلب أجواء من الاستقرار والسلام إلى المنطقة، ولا سيما سوريا والعراق. وشدد على أن جميع الشعوب الشقيقة في المنطقة ستستفيد من ذلك إلى جانب تركيا وشعبها.
يُذكر أن الجريدة الرسمية نشرت في 18 أغسطس/آب الجاري قانون «تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي»، الذي أقرته الجمعية العامة للبرلمان التركي في 10 أغسطس، والمُعد في إطار هذا المسار. ويهدف القانون إلى تحديد إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وتنفيذ أحكام الإدانة بحق عناصر تنظيم «بي كي كي» الإرهابي، بعد التثبت من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به وجودها الفعلي وتسليم الأسلحة والذخائر.
رسالة قوية للمعارضين
وتابع أردوغان: «نعلم من ينزعج من ذلك، ونعلم من يقلق منه. وأقول لهم: مهما فعلتم، لن تتمكنوا من ثنينا عن طريقنا. ولن تتمكنوا من منع الأتراك والأكراد والعرب من احتضان بعضهم بعضاً كإخوة».
وأردف: «نعلم جيداً ما الحسابات التي تسعون إليها، ونعلم جيداً ما المؤامرات التي تحيكونها. ونعلم جيداً تلك الأيادي القذرة التي تمتد إلينا، وإلى وطننا وشعبنا وأخوتنا وإيماننا وأمن منطقتنا». وأضاف: «سيخسر تجار الدم، وسيخسر الانتهازيون الذين يستفيدون من الإرهاب، وسيخسر مرتكبو الإبادة الذين يريدون إغراق منطقتنا في الفوضى. أما الرابح فستكون جبهة الإنسانية، وستكون الأخوة والسلام والاستقرار».
رؤية قرن تركيا
وأكد أردوغان أن فجر تركيا العظيمة والقوية قد بزغ، وأن بناء «قرن تركيا» قد بدأ.






