أدانت كل من الكويت والإمارات، الأحد 25 أكتوبر 2026، الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على مناطق في المملكة العربية السعودية، واصفتين إياها بأنها انتهاك لسيادة المملكة وتهديد لأمنها واستقرارها، ومؤكدتين تضامنهما الكامل مع الرياض ودعمهما للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها.
إدانة كويتية واستنكار شديد
وفي بيان صدر عن وزارة الخارجية الكويتية، أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار ما وصفته بـ”الاعتداءات الإرهابية” التي تنفذها “ميليشيا الحوثي” على عدد من المناطق في المملكة، ومن بينها محاولة استهداف منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة بصاروخين باليستيين.
وأكد البيان أن “هذا العمل الجبان والمشين يمثل تعدياً سافراً على حرمة المقدسات الإسلامية، واستهانةً بمكانتها الدينية، ومساساً بمشاعر المسلمين، وانتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي”.
وجددت الوزارة تضامن دولة الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها، وحماية الحرمين الشريفين والحفاظ على حرمتهما، كما أشادت بـ”يقظة الدفاعات الجوية السعودية وكفاءتها في التصدي لهذه الاعتداءات”.
وشددت على أن أمن المملكة “جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.
الإمارات تدين بأشد العبارات
من جانبها، أدانت الإمارات، عبر بيان لوزارة خارجيتها، بأشد العبارات “محاولة جماعة الحوثي استهداف عدد من مناطق المملكة العربية السعودية الشقيقة، بصواريخ باليستية”. وشددت الخارجية الإماراتية على أن “هذا الاستهداف يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها”. وأكدت تضامن الإمارات الكامل مع المملكة ودعمها “في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها”.
تفاصيل الهجمات والخسائر البشرية والمادية
وفي وقت سابق من الأحد، أعلن الدفاع المدني السعودي إصابة شخصين، أحدهما مواطن سعودي والآخر مقيم من جنسية آسيوية، ووقوع أضرار مادية في 3 مبان سكنية و7 مركبات، جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن واعترضتهما الدفاعات الجوية جنوبي المملكة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”، إن فرق الدفاع المدني باشرت التعامل مع سقوط الشظايا في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة، واتخذت الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.
ووفق حصيلة أعدها مراسل الأناضول، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، عبر تدوينات منفصلة على منصة “إكس”، الأحد، اعتراض وتدمير 12 صاروخاً وطائرتين مسيرتين أُطلقت باتجاه السعودية، بينها صاروخ باليستي باتجاه العاصمة الرياض.
وجاء ذلك غداة إعلان التحالف اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية وطائرة مسيرة أُطلقت باتجاه المملكة، فيما أعلنت جماعة الحوثي مساء السبت تنفيذ 7 عمليات عسكرية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، قالت إنها استهدفت مطارات ومنشآت نفطية وقاعدة عسكرية في السعودية.
والسبت، أعلنت السلطات السعودية اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسقوط أجزاء وشظايا منهما في مواقع غربي المملكة.
تصعيد مستمر منذ يوليو 2026
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد الهجمات الحوثية على السعودية منذ يوليو 2026، مع تكثيف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة خلال أكتوبر 2026 باتجاه مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية، وفق المعطيات الواردة في البيانات والتصريحات السعودية.
ومطلع أكتوبر 2026، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني إطلاق عملية عسكرية باسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار مساندته الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة.
ومنذ سبتمبر 2014، يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى، فيما تقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
جدير بالذكر أن هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل 2022 أسهمت في خفض حدة القتال والهجمات العابرة للحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل تجدد التصعيد العسكري في يوليو 2026.






