تحذيرات صحية وقيود على الكحول
أعلنت السلطات الصحية في عدة دول أوروبية حالة تأهب قصوى مع انتشار موجة حر شديد أسفرت عن وفيات، وقررت فرنسا منع شرب الكحول في الأماكن العامة تزامناً مع مباراة فرنسا ضد النرويج في كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها بوسطن.
ولفت مسؤول طبي إلى أن المستشفيات تفتقر إلى الاستعداد الكافي للتعامل مع هذه الظروف.
وقال ويلفريد ساموت، المتحدث باسم رابطة أطباء غرف الطوارئ في فرنسا، إن “التأثير على الصحة النفسية للعاملين في مجال الرعاية الصحية هائل. إنها كارثة\).
أضرار البنية التحتية والقطاعات
في ألمانيا، أوضحت صحيفة بي.زد أن الحرارة الشديدة أدت إلى انحراف وتشقق سطح الطريق السريع إيه2 بشرق البلاد في عدة مسارات مساء الخميس، ما تسبب في تلف ما يقرب من ثلاثين مركبة وإصابة شخصين بجروح خفيفة وإغلاق الطريق.
في مختلف أنحاء القارة، أُغلقت مواقع ثقافية وتعرض القطاع الزراعي لخسائر ملحوظة.
تم تسجيل ما لا يقل عن 55 حالة وفاة مرتبطة بالموجة الحرارية في فرنسا، حيث بلغت درجات الحرارة في باريس 40.9 درجة مئوية يوم الأربعاء.
على الرغم من توقعات بانخفاض الحرارة، تستعد السلطات لمزيد من الحالات الصحية الحرجة.
العوامل المناخية وتغير المناخ
تشهد أوروبا، من بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا وإيطاليا والنمسا وصربيا، موجة حرارة قياسية وصفها العلماء بأنها الأسوأ في القارة، حيث يتغير المناخ بوتيرة أسرع من أي مكان آخر.
ومن المرجح أن تكون درجات الحرارة قد تجاوزت ذروتها في فرنسا وبريطانيا بعد تحطيم أرقام يونيو، بينما من المتوقع أن تستمر الحرارة في الارتفاع بإيطاليا خلال اليومين المقبلين لتسجل أول قراءات صيفها أول مرة هذا الصيف عند 40 درجة مئوية.
وفقاً لمرصد رويترز للمناخ، فقد ارتفعت الحرارة ما يصل إلى 18 درجة مئوية فوق المتوسط الموسمي بسبب نمط جوي يُعرف باسم “حاجز أوميجا”، الذي يحتجز كتلة هواء دافئ فوق مناطق معينة لفترات طويلة مع بقاء مناطق محيطة أكثر برودة.
وأوضح العلماء أن هذه الموجة التي كسرت الأرقام القياسية كانت لتكون “مستحيلة عمليا” لولا تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية، وهو ما زاد احتمال تسجيل درجات حرارة ليلية خانقة هذا الأسبوع إلى نحو مائة مرة مقارنة بما كان عليه قبل عقدين.






