أعلن وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني أن لجنة مشتركة ستباشر أعمالها قريباً بهدف إعادة الحقوق إلى أصحابها، وذلك في إطار متابعة تداعيات الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا جنوبي سوريا.
عزاء لضحايا الغارات
جاءت تصريحات الشيباني خلال تقديمه واجب العزاء، الخميس، لعائلة أحد ضحايا القصف الجوي الأردني في منطقة درعا البلد، حيث أكد أن الدولة السورية تولي القضية اهتماماً كبيراً.
وكان الأردن وسوريا قد أعلنا، الثلاثاء الماضي، في بيان صحفي مشترك الاتفاق على “تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة”، وذلك عقب غارات نفذتها المملكة على محافظة درعا.
الدولة ولية الدم
وقال الشيباني إن “الدولة هي ولية الدم واللجنة المشتركة ستبدأ عملها لإعادة الحقوق إلى أصحابها”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول آلية عمل اللجنة أو الجدول الزمني لها.
وأضاف الوزير أن “الجهات المعنية تتابع القضية منذ اللحظات الأولى بتوجيه من رئيس الجمهورية وبمتابعة من مختلف الجهات المختصة”، مؤكداً وقوف الدولة السورية إلى جانب أهالي درعا.
وشدد الشيباني على أن “دماء الأطفال لن تذهب هدراً”، مشيراً إلى أن “لجاناً مشتركة شُكلت للتحقق من ملابسات ما جرى، في وقت تتركز فيه الجهود الدبلوماسية على متابعة التطورات الأخيرة”.
إشادة بمواقف أهالي درعا
أشاد الشيباني بمواقف أهالي درعا منذ انطلاق الثورة السورية، مؤكداً أن “الدولة السورية على دراية بعدم وجود جماعات إرهابية في المحافظة”، في إشارة إلى رفض الاتهامات التي قد تطاول المنطقة.
يذكر أنه فجر الثلاثاء، أعلنت مديرية صحة درعا أن مشافي المحافظة استقبلت 7 قتلى و3 مصابين جراء قصف جوي أردني، وفقاً لما نقلته قناة “الإخبارية السورية” الرسمية.
خلفية الغارات والهجوم
وكانت القوات المسلحة الأردنية قد أعلنت، الاثنين، تنفيذ عملية جوية باسم “الردع الأردني – حمود”، استهدفت مواقع قالت إنها لـ”تنظيمات إرهابية” في جنوب سوريا، رداً على هجوم استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن.
وأكد الجيش الأردني ارتباط منفذي الهجوم بالتنظيمات المستهدفة، وقال إن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر منها وتدمير مواقع وآليات، دون أن يحدد أسماء التنظيمات أو يعلن حصيلة دقيقة للخسائر.
وجاءت الضربات بعد ساعات من إعلان الأمن العام الأردني اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة، إثر اشتباك مسلح. وكان هجوم الجمعة قد استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، وفق الحصيلة المعلنة من الأمن العام الأردني.






