أعلنت الحكومة العراقية، الخميس 29 أكتوبر 2026، أن رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي تولى بنفسه إدارة جهاز المخابرات الوطني، وذلك خلال زيارة ميدانية أجراها إلى مقر الجهاز، على خلفية ما وصفته السلطات بـ”التحديات الراهنة” ومرحلة “اكتمال السيادة”.
تولي الزيدي مهام رئاسة المخابرات
أفاد صباح النعمان، الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، في بيان صحفي، أن الزيدي باشر مهامه كرئيس للجهاز أثناء زيارته للمقر، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي “نظراً لمستوى التحديات الراهنة، المترافقة مع خطة اكتمال السيادة”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك التحديات.
وفي بيان منفصل صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، أكد أن الزيدي عقد الخميس لقاءً مع قيادات الجهاز وضباطه العاملين خلال الزيارة نفسها.
تأكيد على استقلالية الجهاز
ونقل البيان عن الزيدي قوله خلال الاجتماع: “جهاز المخابرات هو لجميع العراقيين، ويجب أن يتم إبعاده عن المحاصصة الحزبية والفئوية والطائفية، كونه يمثل الدرع الحامي للعراق”. وشدد على أن الجهاز يجب أن يظل بعيداً عن أي تجاذبات سياسية ضيقة.
وأشاد رئيس الوزراء بما وصفها بـ”التضحيات والمهام العظيمة التي قدمها الجهاز طوال السنوات الماضية”، معبراً عن تقديره لدور الضباط والمنتسبين في الحفاظ على أمن البلاد.
إشادة بالتضحيات ودعم التطوير
وأكد الزيدي “دعمه الكامل للجهاز، بضباطه ومراتبه، وتوفير جميع متطلباته، والعمل على تأهيله والارتقاء به، وفق أحدث الطرق العلمية والتقنية”. وأوضح أن الحكومة ملتزمة بتحديث إمكانيات المخابرات لمواجهة التحديات المتزايدة.
وشدد في الوقت نفسه على ضرورة “بذل قصارى الجهود في سبيل الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وحروب تتطلب مضاعفة العمل الأمني بجميع مجالاته”.
خلفية التغيير في القيادة
يأتي هذا التطور بعد أيام من إصدار الزيدي، الاثنين الماضي، أمراً ديوانياً أنهى بموجبه تكليف حميد رشيد فليح الشطري من منصب رئاسة جهاز المخابرات الوطني، دون الإعلان عن الأسباب التي دعت إلى هذا القرار.
يُذكر أن الشطري كان قد تسلم رئاسة الجهاز في ديسمبر 2024، خلال فترة حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.






