ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، جلسة المجلس التي عُقدت اليوم الثلاثاء في مدينة جدة.
اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي ومباحثات مع رئيس وزراء كندا
في مستهل الجلسة، أطلع سمو ولي العهد الأعضاء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترمب، حيث جرى استعراض مجالات التعاون الثنائي وعدد من القضايا الإقليمية والدولية، مع التأكيد على دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.
كما استعرض سموه نتائج المباحثات التي أجراها مع رئيس وزراء كندا، مارك كارني، مشدداً على الحرص الراسخ لترسيخ العلاقات الثنائية وتطويرها في كافة المجالات، بما يفضي إلى تعاون أعمق قائم على الثقة المتبادلة والصداقة الوثيقة، ويتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وأجندة النمو الكندية.
اتفاقيات وتفاهمات جديدة مع كندا ودول أخرى
أشاد المجلس بالزيارة الرسمية لرئيس وزراء كندا، وما شهدته من توقيع مذكرات تفاهم لإنشاء مجلس التنسيق السعودي الكندي، والتعاون في مجالات الطاقة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات. كما نوه بنجاح ملتقى الاستثمار السعودي الكندي، الذي أعلن خلاله عن اتفاقيات تجارية واستثمارية في مجالات التعدين والهندسة والبنية التحتية والصناعات المتقدمة والتدريب والتعليم والخدمات المالية وتقنية المعلومات والاتصالات.
مواقف سياسية وإدانات إقليمية
أوضح وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وزير الإعلام بالنيابة، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، في بيان لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس أدان بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية في مضيق هرمز، واستهداف دول الكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عُمان والأردن. وأكد الرفض القاطع لاستمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة، وانتهاكها لمبادئ القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.
ورحب المجلس بنتائج الاجتماع السعودي العراقي في الرياض، وما تضمنه من تأكيد العراق التزامه بعدم السماح باستخدام أراضيه وأجوائه لأي أعمال أو هجمات تستهدف المملكة ودول الخليج، مع الاتفاق على مواصلة التنسيق الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة.
كما رحب المجلس بإعلان الولايات المتحدة البدء في إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، مجدداً دعم المملكة للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية لتعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.
قرارات مجلس الوزراء واتفاقيات جديدة
قرر المجلس تفويض وزير الخارجية أو من ينيبه بالتباحث مع حكومة غواتيمالا بشأن اتفاقية عامة للتعاون. كما فوض وزير الثقافة أو من ينيبه بالتباحث مع ألبانيا بشأن مذكرة تفاهم ثقافية، ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتباحث مع أرمينيا بشأن مذكرة تفاهم للتعاون في العمل والحماية الاجتماعية.
وأذن المجلس للهيئة السعودية للمراجعين الداخليين بالتباحث مع معهد المراجعة الداخلية التركي بشأن مذكرة تفاهم في المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام. وتمت الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي مع هيئة المسح الجيولوجي العراقية، وعلى مذكرتي تفاهم في مجال مكافحة الفساد مع البرازيل وكوت ديفوار، ومذكرة تفاهم مع مقدونيا الشمالية للتعاون في العمل المحاسبي والرقابي والمهني.
وشملت الموافقات مذكرتي تفاهم للتعاون في القطاع غير الربحي مع البحرين وسنغافورة، ومذكرة تفاهم بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي. كما تمت الموافقة على نظام إيرادات الدولة، واستحداث تأشيرة تدريب للمتدربين الدوليين وفق ترتيبات محددة.
وقرر المجلس تعيين عماد بن عودة العودة وفهد بن محمد الشبل عضوين في مجلس إدارة مؤسسة البريد السعودي، واعتماد الحسابات الختامية لصندوق التنمية الزراعية، وصندوق التنمية السياحي، وجامعات جازان وأم القرى وحائل وحفر الباطن. كما وجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز وجامعات أم القرى والحدود الشمالية والملك خالد.
ووافق المجلس على ترقية محمد بن يوسف الحربي إلى وظيفة وزير مفوض بوزارة الخارجية، وترقية خالد بن محمد آل الشيخ إلى وظيفة مستشار قانوني بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء.






