تُعَدُّ الشركة السعودية لشراكات المياه كيانًا وطنيًا رائدًا في مجال المياه بالمملكة، حيث تتولى زمام المبادرة لتفعيل التعاون بين الجهات العامة والخاصة في مشاريع البنية التحتية للمياه والصرف الصحي. وتستند هذه الجهود إلى رؤية طموحة تهدف إلى تعزيز استدامة الموارد المائية وضمان موثوقية الخدمات، مع التركيز على توفير المياه وخدماتها بأسعار معقولة عبر منافسات شفافة تحافظ على التوازن البيئي والمالي.
دور الشركة في أسبوع المياه السعودي
تزامنًا مع انطلاق فعاليات أسبوع المياه السعودي في جدة من 28 يونيو إلى 2 يوليو 2026، تُسلِّط الأضواء على إنجازات الشركة الوطنية في قطاع المياه. يُعَدُّ هذا الحدث منصة لتسليط الضوء على مسيرة القطاع ومراجعة أهدافه المستقبلية.
المهام الإستراتيجية للشركة
تُصنَّف الشركة كالمشتري الرئيسي لمختلف أنواع المياه، بما في ذلك المياه المحلاة والمعالجة. تشمل مسؤولياتها طرح وإدارة عقود مشاريع المياه والصرف الصحي، إضافة إلى خطوط النقل، والخزن الاستراتيجي، والسدود، لضمان إمداد مستمر وكفء. كما تقدِّم خدمات استشارية متخصصة في الخصخصة، وتطوير المشاريع، وإدارة العقود، ما يساهم في رفع مستوى البنية التحتية وفق أعلى المعايير العالمية وتلبية تطلعات المستفيدين.
منظومة الخدمات المتكاملة
تُترجم الشركة رؤيتها إلى واقع عملي عبر سلسلة من الخدمات المتكاملة تبدأ بدراسات جدوى معمقة وتخطيط احتياجات البنية التحتية لتلبية الطلب المستقبلي وتحديد استراتيجيات الحد من المخاطر. تُدير الشركة عمليات طرح المشاريع بتقديم الاستشارات لاختيار نموذج الشراكة الأنسب—بناء، تشغيل، تملك أو نقل—وتُشرف على إعداد وثائق العطاءات. كما تُطبق رقابة صارمة على تنفيذ الأعمال لضمان الالتزام بمتطلبات الصحة والسلامة والبيئة، وتُتابع عقود الامتياز من الناحيتين المالية والفنية، وتوفر الدعم الفني في أنظمة الفوترة، وتنقل خبراتها وبيانات السوق إلى المطورين والمقاولين.
تاريخ الشركة وتوسعاتها
نشأت الشركة كشركة ذات مسؤولية محدودة في عام 2003 بقرار من المجلس الاقتصادي الأعلى، بشراكة مناصفة بين المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة والشركة السعودية للكهرباء. وفي عام 2017، أصدر مجلس الوزراء قرارًا يوسع نطاق عملها لتصبح المشتري الرئيسي للمياه مع صلاحية بيعها وإنتاج مزدوج. تم تحديث الاستراتيجية الشاملة في عام 2024 لتشمل مشاريع الخزن الاستراتيجي، وخطوط النقل، وشبكات التجميع، بالإضافة إلى تصميم وإدارة تنفيذ المشاريع.
من الناحية الاستثمارية، تدير الشركة محفظة تخصيص تُقَدَّر قيمتها بـ 56 مليار ريال، وتضم 48 مشروعًا حيويًا، منها 15 مشروعًا دخلت حيز الخدمة. تسجل الشركة سعات تعاقدية لإنتاج المياه المحلاة تتجاوز 10 ملايين متر مكعب يوميًا، وسعات لمعالجة مياه الصرف الصحي تفوق 1.24 مليون متر مكعب يوميًا. تشمل المشاريع الكبرى ست محطات تحلية مستقلة، منها محطة الجبيل (3) ومحطة رابغ (3) بسعة 600 ألف متر مكعب يوميًا لكل منهما، ومحطة الشقيق (3) بسعة 450 ألف متر مكعب، ومحطة الشعيبة الثانية (الشعيبة 3.2) بسعة 250 ألف متر مكعب، وشركة الشقيق للمياه والكهرباء (الشقيق 2) بسعة 212 ألف متر مكعب، وشركة توسعة الشعيبة (الشعيبة 3.1) بسعة 150 ألف متر مكعب يوميًا.
تُختتم مسيرة الشركة بحصدها لسلسلة من الجوائز الدولية المرموقة، منها جائزة أفضل شركة مياه في تعزيز الاستدامة لعام 2025، وجائزة أفضل وكالة مياه عامة نموذجية لعام 2024، وجائزة التميز في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى جائزة المنظمة الأكثر ابتكارًا. هذه الإنجازات تؤكد دورها المحوري كقوة دافعة للتنمية المائية المستدامة في المملكة.






