أظهرت أحدث إحصاءات هيئة السوق المالية، التي استعرضتها صحيفة “الوطن”، ارتفاعاً ملحوظاً في جميع مؤشرات قطاع التمويل الجماعي المتعلق بأدوات الدين، سواء من حيث القيمة الإجمالية للإصدارات أو عددها أو عدد الجهات المصدرة وحجم الأموال التي تم تجميعها.
قيمة الإصدارات المتراكمة
سجلت القيمة الإجمالية للإصدارات القائمة زيادة حادة، إذ ارتفعت من 1.63 مليار ريال في عام 2023 إلى 3.68 مليار ريال في عام 2024، محققة نمواً سنوياً يقدر بـ 125.85٪، أي بزيادة قدرها 2.05 مليار ريال. استمر الاتجاه الصاعد خلال عام 2025 لتصل القيمة إلى 5.69 مليار ريال، ما يمثل زيادة إضافية بقيمة 2 مليار ريال مقارنة بالعام السابق، ومعدل نمو سنوي قدره 54.32٪. مجموع الزيادة خلال الفترة الثلاثية بلغ نحو 4.05 مليار ريال.
عدد الإصدارات المتاحة
على صعيد عدد الإصدارات القائمة، سجل القطاع نمواً يفوق نسب النمو في القيمة؛ فقد ارتفع عدد الإصدارات من 1,538 في عام 2023 إلى 4,534 في عام 2024، بزيادة قدرها 2,996 إصدار ونسبة نمو بلغت 194.80٪. وفي عام 2025 ارتفع العدد إلى 6,971 إصداراً، أي بزيادة 2,437 إصداراً عن العام السابق ومعدل نمو 53.75٪. وبالتالي بلغ الارتفاع التراكمي خلال الثلاث سنوات 5,433 إصداراً إضافياً، ما يعادل نموًا إجمالياً نسبته 353.25٪.
توسع قاعدة المُصدرين
كما شهد عدد الجهات المصدرة نشاطاً ملحوظاً؛ فقد ارتفع من 304 مُصدر في عام 2023 إلى 607 مُصدر في عام 2024، مسجلاً نمواً نسبته 99.67٪ وإضافة 303 مُصدر جديد. استمر الارتفاع في عام 2025 لتصل إلى 1,009 مُصدر، بزيادة 402 مُصدر عن العام السابق ونسبة نمو 66.23٪. وعلى مدى الثلاث سنوات، زاد عدد المُصدرين بمقدار 705 جهات، ما يعادل نموًا تراكميًا قدره 231.91٪.
حجم الأموال المجمعة عبر المنصات
أما حجم الأموال التي تم تجميعها من خلال منصات التمويل الجماعي لطرح أدوات الدين، فقد ارتفع من 1.52 مليار ريال في عام 2023 إلى 3.45 مليار ريال في عام 2024، بزيادة قدرها 1.93 مليار ريال ومعدل نمو 127.35٪. وفي عام 2025 وصل الحجم إلى 5.12 مليار ريال، أي بزيادة سنوية تبلغ 1.67 مليار ريال ونسبة نمو 48.38٪. مقارنةً بعام 2023، ارتفع حجم الأموال المجمعة بمقدار 3.60 مليار ريال، ما يمثل نمواً تراكميًا نسبته 237.36٪.
تُعد منصات التمويل الجماعي لطرح أدوات الدين أحد السبل التمويلية الحديثة التي شهدت تسارعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة داخل المملكة، حيث وفّرت للشركات والمؤسسات إمكانية الوصول إلى رأس المال عبر السوق المالية بكفاءة أعلى. كما ساهمت الأطر التنظيمية التي أقرّتها هيئة السوق المالية في رفع موثوقية هذا القطاع وتعزيز جاذبيته لدى المستثمرين.






