عاجل
الإثنين، 26 أكتوبر 2026١٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

وزير العدل يعتمد اللائحة التنفيذية الجديدة لنظام التنفيذ بـ 54 مادة لتعزيز كفاءة استيفاء الحقوق

26/10/2026 01:04

أصدر وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني قراراً باعتماد اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ، على أن يُشرع في تطبيقها اعتباراً من 29 أكتوبر 2026. وتضمّنت اللائحة 54 مادة تنظم الإجراءات الخاصة بالتنفيذ، ومددها الزمنية، وضوابطها، بما يهدف إلى رفع كفاءة استيفاء الحقوق والحفاظ على الضمانات المقررة لكل من الدائن والمدين.

اللائحة الجديدة تعزز استقرار الأحكام القضائية

وفي تعليقها على القرار، أكدت المحامية ظي الرسيني، في تصريح لـ«عاجل»، أن هذه اللائحة تمثل خطوة بارزة في مسار تطوير الإجراءات القضائية. وأوضحت أن من شأنها تعزيز استقرار المراكز القانونية للأطراف، ورفع درجة الموثوقية في السندات التنفيذية، والإسراع في الفصل في المنازعات، وهو ما يسهم في حماية الحقوق وتحقيق توازن دقيق بين أطراف عملية التنفيذ.

وبيّنت الرسيني أن اللائحة حرصت على الحفاظ على استقرار الأحكام والقرارات القضائية التي حازت الصفة النهائية في ظل النظام السابق، بحيث لا تتأثر هذه الأحكام بالتعديلات الجديدة. في المقابل، أوضحت أن الإجراءات المستقبلية المتعلقة بطلبات التنفيذ القائمة ستخضع للأحكام المستحدثة فور بدء العمل بها، وهو ما يحفظ المراكز القانونية السابقة ويعمّق الثقة في الأحكام القضائية.

التحول الرقمي في صميم اللائحة الجديدة

ولفتت المحامية إلى أن اللائحة أولت التحول الرقمي اهتماماً خاصاً، حيث اشترطت تسجيل الأوراق التجارية في المنصات الإلكترونية الوطنية المعتمدة، كشرط لقبولها كسندات تنفيذية. وأشارت إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى الحد من حالات التزوير ورفع مستوى الموثوقية في التعاملات المالية. غير أن اللائحة راعت حقوق حاملي السندات الورقية السابقة عبر إقرار فترة انتقالية تمتد لعام كامل من تاريخ نفاذ النظام، وذلك وفق الضوابط المحددة.

تسريع الفصل في منازعات التنفيذ

وأضافت الرسيني أن اللائحة حددت مدة زمنية قصوى للفصل في منازعات التنفيذ لا تتجاوز 15 يوم عمل، تُحتسب من تاريخ إحالة النزاع إلى المحكمة. ورأت أن هذا التحديد يسهم في الحد من الإطالة غير المبررة للإجراءات، ويسرّع في استيفاء الدائنين لحقوقهم، ويرفع كفاءة منظومة التنفيذ القضائي بشكل عام.

توازن بين الحقوق المكتسبة والتحديث الإجرائي

واختتمت المحامية تصريحها بالتأكيد على أن هذه الأحكام تعكس توجه المشرّع نحو تطوير البيئة العدلية في المملكة، من خلال الجمع بين حماية الحقوق المكتسبة وتحديث الإجراءات والاستفادة من الحلول الرقمية، وهو ما يعزز في النهاية كفاءة التنفيذ وموثوقية التعاملات المالية في الاقتصاد الوطني.