عاجل
١٤ محرم ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 30 يونيو 2026
الرياض +17°C

المملكة تتصدر الجهود العالمية نحو مستقبل مائي مستدام في المنتدى الحادي عشر

أكد معالي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور بن هلال المشيطي، أن اللقاء التشاوري الثاني لأصحاب المصلحة في إطار التحضير للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه يمثل نقطة تحول أساسية في مسار الاستعداد لاستضافة المملكة لهذا الحدث في الرياض عام 2027. وأوضح أن هذا الاجتماع أسهم في صياغة خارطة طريق واضحة، وتقديم مخرجات قابلة للتنفيذ تدعم الجهود الدولية لمواجهة التحديات المتعلقة بالمياه، وتعزيز الشراكات التي تهدف إلى بناء مستقبل مائي مستدام على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي.

ختام الاجتماع التشاوري في جدة

جاءت تصريحات معاليه خلال كلمة ختامية ألقىها اليوم في ختام فعاليات الاجتماع التشاوري الثاني لأصحاب المصلحة للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، الذي استضافته مدينة جدة على مدار يومين. شارك في اللقاء ممثلون من مختلف الفئات، بما في ذلك سعادة المسؤولين، ورؤساء الوفود، وصناع القرار، إلى جانب خبراء وممارسين وممثلي الجهات ذات الصلة من شتى دول العالم، بهدف مواصلة التحضير للمنتدى الذي ستستضيفه المملكة في مارس 2027 تحت شعار “العمل لغدٍ أفضل”.

أهمية الحوار وتحوله إلى شراكات فعلية

وأوضح نائب الوزير أن اللقاء نجح في جمع جميع الأطراف المعنية بقطاع المياه على منصة واحدة للنقاش والتخطيط المشترك، ما يعزز إعداد منتدى أكثر شمولية وتوجهًا نحو التنفيذ، وأكثر قدرة على الاستجابة لتحديات المياه العاجلة. وشدد على أن ما تحقق لم يكن مجرد مناقشات، بل تجسيد لقناعة راسخة بأن قيمة الحوار تكمن في تحويله إلى شراكات فاعلة تُترجم إلى أثر ملموس يخدم الإنسان والمجتمعات والبيئة.

تقدم الأعمال في المسارات الثلاثة للمنتدى

وأشار المشيطي إلى أن الاجتماع شهد تقدماً واضحاً في ثلاثة مسارات رئيسية للمنتدى. استمر المسار السياسي في تطوير حواراته المتعلقة بمستويات العمل الوزاري والبرلماني والسلطات المحلية والإقليمية ومنظمات الأحواض المائية. بينما أتم المسار الموضوعي مناقشة ستة محاور أساسية للمنتدى، وهي الأمن المائي، تمويل المياه، المياه لخدمة الإنسان وحماية البيئة، حوكمة ودبلوماسية المياه، الابتكار في إدارة المياه، وقيمة المياه، مع التركيز على الأولويات وفرص التعاون والحلول. أما المسار الإقليمي فسلط الضوء على التجارب المحلية والإقليمية وعرض الحلول الملائمة لمواجهة مختلف التحديات.

نتائج ملموسة وخطوات مستقبلية

وأضاف نائب الوزير أن أعمال الاجتماع أسفرت عن دراسة مذكرات مفاهيمية لستة مواضيع رئيسية، إلى جانب 30 موضوعًا فرعيًا، ومناقشة أربعة أقاليم وثلاث مستويات للعمل السياسي. وقد ساهم ذلك في بلورة رؤية مشتركة لمخرجات المنتدى وجعل خارطة الطريق أكثر وضوحًا تمهيدًا لإطلاقها في الرياض عام 2027. وقد أثنى معاليه على الجهود التي بذلها قادة المسارات السياسية والموضوعية والإقليمية في قيادة أعمال التحضير وتعزيز التكامل بينها، مما حول الآراء والمقترحات إلى رؤية موحدة ذات أثر ملموس. كما عبّر عن تقديره للمنسقين والمقررين وأعضاء مجموعات العمل والمتطوعين، مؤكدًا أنهم شركاء حقيقيون في بناء مستقبل المياه.

وختم المهندس المشيطي بتأكيده أن شعار المنتدى “العمل لغدٍ أفضل” يعكس التزامًا عمليًا يوجه جميع مراحل الإعداد، من تحويل الأفكار إلى مبادرات، والنقاشات إلى شراكات، والطموحات إلى نتائج ملموسة. وأوضح أن المرحلة القادمة ستركز على توحيد مخرجات الاجتماع، وتعزيز الترابط بين المسارات الثلاثة، وتطوير المبادرات المقترحة، مع الحفاظ على زخم العمل حتى انعقاد المنتدى في مارس 2027، لضمان تنظيم حدث يترك أثرًا مستدامًا في أجندة المياه العالمية ويعزز التعاون الدولي نحو مستقبل مائي أفضل لشعوب العالم.