عاجل
١٤ محرم ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 30 يونيو 2026
الرياض +18°C

التقاطع بين الأرقام والبرمجة يفتح آفاقاً إبداعية

منظور جديد للتخصصات المتقاربة

في زمن لا تعود فيه المجالات إلى مساراتها المنعزلة، ظهر ما يُسمى بمرحلة الاندماج بين التخصصات. كان يُنظر إلى المحاسب في السابق كحارس للدفاتر والميزانيات، بينما يُصوَّر المبرمج كفرد يعمل خلف شاشته، يكتب شفرات لا يتقنها غير المختصين.

إلا أن مرزوق الفقيه، الذي قرر خوض التجربتين معًا، وجد أن الإبداع الحقيقي ينبثق من التلاقي بين هذين المجالين.

كيف تُثري الأرقام مهارات البرمجة

من خلال عمله في المحاسبة وشغفه بتطوير المواقع وتطبيقات الأندرويد، اكتشف الفقيه أن لغة الأرقام تمنحه قدرة فائقة على الدقة وتحليل البيانات وتنظيمها. هذه الصفات أساسية عند بناء خوارزميات ذكية وقواعد بيانات متينة.

ويضيف الفقيه أن البرمجة، من جانبها، تفتح أمامه آفاقًا لا نهائية لتحديث بيئة العمل المالية، وتحويل الإجراءات التقليدية المعقدة إلى أنظمة رقمية مرنة وسهلة الاستخدام.

التحديات والإنجازات في رحلة التعلم الذاتي

لم تكن المسيرة سهلة؛ فالتدرّب على المهارات التقنية بصورة ذاتية استلزم صبرًا وسهرًا لتواكب التطورات المتسارعة. ومع ذلك، أصرّ الفقيه على أن الجهد المبذول يستحق الثمار.

فالتصميم لواجهة مستخدم جذابة، ثم كتابة الشيفرة التي تُحييها، وفهم الأبعاد المالية للمشروع، يمنح المطور رؤية شاملة تمكنه من ابتكار حلول تخدم المجتمع وسوق العمل.

دعوة للجيل الطموح

يختم مرزوق الفقيه كلماته بتوجيه رسالة إلى الشباب: لا تحصروا طموحكم في تخصص واحد، فالعصر الحالي يتطلب مرونة ومهارات رقمية متعددة. وعلى غرار مسيره الذي جمع بين الأمن السيبراني والبرمجة والتصميم مع المجال المالي، يدعو الجميع إلى جعل تخصصهم الأساسي نقطة انطلاق لا جدارًا يحدّ من تطلعاتهم.

في النهاية، لا تُعدّ الأكواد مجرد نصوص جامدة، ولا تُقَصَرُ الأرقام على جداول صامتة؛ فكلتا اللغتين تُشكلان أدوات لرسم مستقبلٍ إبداعي، وعند إتقانهما تُفتح أبواب الابتكار الرقمي على أوسع نطاق.