عاجل
١٢ محرم ١٤٤٨ هـ| الأحد، 28 يونيو 2026
الرياض +23°C

الحضور الرقمي كواجب اجتماعي والغياب كحق إنساني

28/06/2026 01:03

مع تسارع التحول الرقمي الذي يهيمن على حياتنا اليومية، أصبح الوجود المستمر على وسائل التواصل الاجتماعي يُنظر إليه كقيمة اجتماعية مُعترف بها، بل كمعيار غير مكتوب لتقييم الفاعلية والقبول داخل المجتمع. كلما ارتفع مستوى تفاعل الفرد وسرعة استجابته للرسائل أو المكالمات، ارتفعت مكانته في الفضاء الرقمي.

الغياب يتعرّض للشكوك

على الجانب الآخر، يتحول الصمت أو الانقطاع المؤقت إلى مصدر للريبة والتساؤلات، إذ يسلّط الضوء على مفهوم “الوجود” ذاته. لم يأتِ هذا التوجه من طبيعة العلاقات الإنسانية فحسب، بل ساهمت التكنولوجيا في ترسيخه بصورة غير مسبوقة؛ إذ أن القدرة على التواصل في كل لحظة حولت التواجد الدائم من خيار شخصي إلى توقع اجتماعي شبه إلزامي.

تحوّل السؤال الاجتماعي

لم يعد السؤال التقليدي “هل يمكنني التواصل معك؟” هو السائد، بل تحول إلى استفسار أكثر إلحاحًا: “لماذا لم ترد بعد؟”، وكأن أي تأخير يُعد خرقًا لقاعدة اجتماعية غير مكتوبة. وفي ظل هذه الضغوط، يواجه الفرد صعوبة في الحفاظ على مساحات خاصة به، رغم أن وسائل الاتصال التي وُعِ{