أظهر أحدث استبيان أن 52.3٪ من جميع الكيانات الاقتصادية في المملكة تستخدم منصات التواصل الاجتماعي كقنوات رئيسية للإعلان عن سلعها وخدماتها. يبرز هذا الرقم التحول المتسارع نحو التسويق الرقمي داخل السوق المحلي.
القطاعات ذات أعلى نسب انتشار
تصدّر قطاع التعليم القائمة بأعلى معدل استخدام، حيث بلغ 82.9٪ من مؤسساته نشاطاً إعلانيًا عبر هذه المنصات. يليه قطاع الصحة والعمل الاجتماعي بنسبة 78.9٪، ثم مجال الفنون والترفيه عند 73.3٪. تعود هذه الأرقام إلى الاعتماد المكثف على التواصل المباشر مع المستفيدين وتعريفهم بالبرامج والفعاليات.
يأتي قطاع الإقامة والطعام في المرتبة الرابعة بنسبة 68.3٪، بينما يحقق قطاع المال والتأمين 63.5٪ من الاستخدام. سجلت الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية 59.1٪، وتلتها أنشطة المعلومات والاتصالات بنسبة 58.1٪.
الأقسام المتوسطة
في مجال التعدين واستغلال المحاجر وصل معدل الاستخدام إلى 54.8٪، ثم النقل والتخزين بنسبة 54.4٪، وتليها الصناعة التحويلية عند 53.8٪. كما سجلت الخدمات الإدارية والدعم 51.8٪، وتجاوزت تجارة الجملة والتجزئة 51.7٪، بينما بلغت الأنشطة العقارية 51.3٪، جميعها فوق المتوسط العام البالغ 50٪.
القطاعات ذات النسب الأقل من المتوسط
سجلت الخدمات الأخرى أقل من المتوسط بنسبة 48.4٪، وتبعها أعمال التشييد بنسبة 44.5٪. أما قطاع توصيل الكهرباء والغاز فقد وصل إلى 43.9٪، وإمدادات المياه والصرف الصحي 43.7٪. تحتل الزراعة والحراجة وصيد الأسماك المرتبة الأخيرة بنسبة 41.7٪.
دلالات التحول الرقمي في التسويق
تعكس هذه الإحصاءات تسارع التحول في بيئة الأعمال السعودية نحو الاعتماد على القنوات الرقمية، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي أداة أساسية لترويج المنتجات، بناء الهوية التجارية، التفاعل الفوري مع العملاء، ورصد توجهاتهم في الوقت الحقيقي.
تظهر الفروقات بين القطاعات أن سرعة الانتقال إلى الرقمنة لا تزال متفاوتة بحسب طبيعة النشاط الاقتصادي، مستوى المنافسة، وخصائص الجمهور المستهدف. وتبقى هذه المنصات واحدة من أكثر وسائل التسويق كفاءةً من حيث التكلفة مقارنة بالوسائل التقليدية، مع إمكانية استهداف دقيقة وقياس فوري لأثر الحملات.
مع استمرار تسارع الرقمنة في المملكة، من المتوقع أن تستمر نسب الاستخدام في الارتفاع عبر مختلف القطاعات في السنوات المقبلة.






