عاجل
٢٨ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الأحد، 14 يونيو 2026
الرياض +16°C

الولايات المتحدة والهند تتقربان من احتمالية إبرام اتفاق تجاري

14/06/2026 01:01

أعلن مسؤول أمريكي كبير يوم السبت أن المندوب التجاري للولايات المتحدة جيميسون جرير سيتجه إلى الهند في الأيام التي تلي قمة مجموعة السبع، مشيراً إلى وجود فرص لتوقيع اتفاق تجاري بين الطرفين.

تحضيرات قبل القمة

أكد المسؤول للصحفيين أن موضوع التجارة سيشكل جزءاً من جدول أعمال اللقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، المقرر عقده الأسبوع المقبل على أرض فرنسا. ورغم التوقعات بوجود مناقشات بناءة، أشار إلى أنه لا يتوقع إتمام الاتفاق خلال القمة نفسها.

آمال وتطلعات الطرفين

وقال المتحدث إن مودي يحمل طموحات كبيرة تجاه دور الهند المتنامي وأهمية تعزيز الروابط مع واشنطن، مضيفاً أن أي اتفاق تجاري محتمل يُعد جزءاً من هذه الرؤية. وأوضح أن ترامب سيضغط من أجل الحصول على “اتفاق مميز للغاية”، مؤكدًا أن ذلك ممكن، لكنه استبعد تحقيقه في إطار قمة مجموعة السبع.

قمة إيفيان وتاريخ الاتفاقيات

ستجمع القمة، التي ستُعقد بين 15 و17 من يونيو الحالي في إيفيان‑لي‑بان الفرنسية، زعماء الاقتصادات الكبرى إلى جانب وفود رفيعة المستوى من دول مثل الهند. وفي فبراير الماضي، أعلن الطرفان عن إبرام “اتفاقية تجارية مؤقتة” تشمل إجراءات لتسهيل الوصول إلى الأسواق وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، مع تجديد الالتزام بمفاوضات اتفاقية تجارية ثنائية شاملة أُطلقت في 13 فبراير 2025.

تحديات وعقبات

تُعقب العلاقات بين نيودلهي وواشنطن توترات ناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الهندية وتصريحات ترامب المتكررة التي تنفيها الهند باعتبارها تدخلاً لوقف القتال مع باكستان العام الماضي. إلا أن الأجواء شهدت تحسناً في الأسابيع الأخيرة، حيث صرح وزير التجارة الهندي بيوش جويال أن المرحلة الأولى من الاتفاقية الثنائية قد تُعقَد بحلول منتصف يوليو، مع سعي الهند للحصول على امتيازات جمركية ضمن المفاوضات الجارية.

وذكر المسؤول الأمريكي أن ترامب ومودي سيحظيان بفرصة لتقييم ما تم التوصل إليه من محادثات تجارية، لكنه أشار إلى احتمال الحاجة إلى مناقشات فنية إضافية لإتمام الاتفاق.

من جانب آخر، توقع مسؤولون هاندويون أن تشمل المناقشات بين الزعيمين قضايا جيوسياسية أوسع، مثل أمن الطاقة وإمكانية شراء الهند للنفط الفنزويلي.

توترات أخرى وتأثيرها

في وقت سابق من هذا الأسبوع، طالبت الهند بوقف الضربات الأمريكية على السفن بعد ثلاثة هجمات استهدفت ناقلات تشغلها طواقم هندية، من بينها هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة بحارة. كما استدعت الهند نائب رئيس البعثة الأمريكية في نيودلهي جيسون ميكس للاعتراض على هجمات بحرية أمريكية على سفن تجارية قبالة سواحل عُمان، في ثاني احتجاج رسمي خلال ثلاثة أيام.

وأعلنت وزارة الخارجية الهندية أن الهجمات البحرية التي نفذتها القوات الأمريكية ضد سفن تجارية “غير مقبولة”. وتُعَد هذه الخطوة نادرة في العلاقات الهندية الأمريكية، التي شهدت تقارباً استراتيجياً على مدار العقدين الماضيين، لكن تصاعدت الضغوط خلال الولاية الثانية لترامب بسبب خلافات تجارية وتدخلات واشنطن في نزاعات نيودلهي مع باكستان والصين.

للنشر و الاعلان