عاجل
٢٨ محرم ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 14 يوليو 2026
الرياض +13°C

الولايات المتحدة تفرض حصاراً بحرياً على إيران وتكثف الضربات حول مضيق هرمز

14/07/2026 03:01

إعادة فرض الحصار البحري

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها ستستأنف، بدءاً من يوم الثلاثاء، فرض قيود على حركة الملاحة من وإلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس دونالد ترامب، مع الاستمرار في السماح بمرور السفن التي لا تنتهك إجراءات الحصار.

وأوضحت أن هذا الاستئناف يأتي بعد مرحلة أولى نفذت بين thirteenth أبريل و eighteenth يونيو، حيث قامت القوات الأميركية بتوجيه أكثر من 140 سفينة تجارية امتثلت للتعليمات، وتعطيل تسع سفن رفضت الامتثال، بالإضافة إلى السماح بمرور أكثر من 50 سفينة تحمل مساعدات إنسانية.

ودعت القيادة جميع ربابنة السفن إلى متابعة الإشعارات الملاحية والاتصال بالقوات البحرية الأميركية عند الإبحار في خليج عُمان ومداخل مضيق هرمز، مشيرة إلى إصدار توجيهات إضافية للتجارة البحرية.

الضربات العسكرية المتواصلة

وبالتزامن مع بدء الحصار، نفذت القوات الأميركية لليلة الثالثة على التوالي سلسلة ضربات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي، والرادارات الساحلية، ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة، والزوارق الهجومية السريعة، في عمليات وصفتها واشنطن بأنها تستهدف القدرات الإيرانية المستخدمة في تهديد الملاحة الدولية بمضيق هرمز.

وللمرة الأولى استُخدمت مسيّرات بحرية انقضاضية لاستهداف ميناء بندر عباس، أحد أهم المراكز العسكرية واللوجستية الإيرانية على المضيق، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في بندر عباس، وجزيرتي قشم وكيش، إضافة إلى بوشهر.

مواقف الطرفين وتداعيات الاستراتيجية

أكد الرئيس ترامب أن العمليات تستهدف القدرات الإيرانية المرتبطة بمضيق هرمز، متوعداً بمواصلة الضربات ولوح بإمكانية استهداف منشأة “جبل بيكاكس” شديدة التحصين قرب نطنز، كما أعلن عزمه إلقاء خطاب إلى الأمة خلال الأيام القادمة.

في المقابل، رفضت طهران الإجراءات الأميركية، مؤكدة أنها لن تسمح بأي تدخل في إدارة مضيق هرمز، بينما وصف وزير الخارجية عباس عراقجي إيران بأنها ستظل “حارس المضيق”، محملاً واشنطن مسؤولية تقويض مذكرة التفاهم التي كانت قد أوقفت القتال مؤقتاً.

ويمثل الجمع بين الحصار البحري والضربات العسكرية المباشرة تحولاً في الاستراتيجية الأميركية، إذ لم تعد تقتصر على استهداف مواقع عسكرية، بل امتدت إلى فرض قيود على حركة الملاحة المرتبطة بإيران، في محاولة لعزلها عسكرياً واقتصادياً، مع بقاء باب التفاوض مفتوحاً إذا استجابت طهران للشروط الأميركية.