عاجل
٢ محرم ١٤٤٨ هـ| الخميس، 18 يونيو 2026
الرياض +22°C

انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوى منذ بدء الحرب بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار

18/06/2026 13:01

سُجل انخفاض في أسعار النفط بنسبة 2٪ يوم الخميس، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أول يوم تداول في الحرب الإيرانية، إثر توقيع اتفاقية مؤقتة لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف العقوبات على طهران، ما عزز التوقعات بزيادة الإمدادات العالمية.

تغيّر الأسعار في الأسواق العالمية

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.59 دولار، ما يعادل 2٪، لتستقر عند 77.96 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش. وفي الوقت نفسه، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.83 دولار، أي 2.38٪، ليصل إلى 74.96 دولاراً للبرميل.

سياق الانخفاض وتفاصيل الاتفاق

سجل خام برنت أدنى سعر له منذ 2 مارس، وهو أول يوم تداول يلي الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى على إيران، بينما وصل خام غرب تكساس إلى أدنى مستوى له منذ 4 مارس. وأشار توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة آي جي للتداول، إلى أن عمليات البيع المكثفة استمرت مع استمرار أسواق الطاقة في تقدير عودة أسرع من المتوقع للبراميل الإيرانية بعد مذكرة التفاهم الأخيرة بين الطرفين.

مذكرة التفاهم وتداعياتها

تتضمن مذكرة التفاهم التي تتألف من 14 بندًا فترة تفاوض مدتها 60 يوماً، تسمح خلالها لإيران بالمرور المجاني عبر مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي لنقل النفط والغاز. ينص الاتفاق على استعادة حركة الملاحة عبر المضيق إلى طاقتها الكاملة خلال 30 يوماً. كما يؤجل الاتفاق القضايا الأكثر تعقيداً مثل البرنامج النووي الإيراني، ويلزم الولايات المتحدة وشركائها بوضع خطة تمويلية بقيمة 300 مليار دولار لدعم تعافي إيران.

توقعات المحللين ومستقبل الأسعار

يُقَدِّرُ المحللون تعافياً تدريجياً في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، غير أن خبراء الصناعة حذروا من أن الأسعار قد لا تنخفض بشكل حاد مع تعافي الطلب وإعادة ملء المخزونات. ويتوقع بنك غولدمان ساكس أن تعود صادرات الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بنهاية يوليو، مع تعافي إنتاج النفط الخام بحلول أكتوبر. ويُقدِّر البنك أن عودة الصادرات قد تصل إلى زيادة قدرها 13 مليون برميل يوميًا، لتصل إلى حوالي 70٪ من مستويات ما قبل الحرب.

وأكد مات ستانلي، المحلل في شركة كيبلر، أن “الأسوأ يبدو أنه قد ولّى، إلا أن الأمور ما زالت بعيدة كل البعد عن العودة إلى طبيعتها”، مضيفاً أن علاوة مخاطر الحرب على الأسعار قد تم استيعابها إلى حد كبير.

من جانبها، صرّحت كريستالينا جورجيفا، رئيسة صندوق النقد الدولي، يوم الخميس أن أسعار النفط من المرجح أن تنخفض، لكن دون أن تهوي، مع تجديد الدول لاحتياطياتها وعودة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها.

وقال فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن إتمام المفاوضات خلال 60 يوماً أمر حيوي، مشيراً إلى تحذيره السابق من أن الاقتصاد العالمي قد يدخل “المنطقة الحمراء” إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز بحلول نهاية يونيو.

إضافة إلى ذلك، تظل الرهانات المتزايدة على رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام لكبح التضخم عاملاً مؤثراً على سوق النفط، حيث قد يؤدي ذلك إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتقليل الطلب على النفط.

للنشر و الاعلان