في يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 أعلن الجيش اليمني تنفيذ 1164 عملية استهداف دقيقة ضد جماعة الحوثي وتحييد 558 من عناصرها خلال الساعات الـ24 الماضية، بالإضافة إلى استعادة مواقع وأسلحة ثقيلة وعتاد عسكري في محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
تفاصيل العملية والوسائل المستخدمة
قال الجيش في بيانه إن قواته “انتزعت زمام المبادأة، ووسعت أعمالها الهجومية ضمن عملية \”فجر اليمن\”، منفذة خلال الساعات الـ24 الماضية (1164) عملية استهداف دقيقة ومباشرة”. وأوضح أنه تم استخدام الطيران الحربي والطائرات المسيرة ومدفعية الميدان والراجمات والقناصة، التي “دكت تجمعات مليشيا الحوثي الإرهابية وتعزيزاتها وآلياتها، ونسفت تحصيناتها، وعطلت مصادر نيرانها ومسارات إمدادها”.
التقدم على جبهات تعز وشبوة والجنوب
وأشار البيان إلى أن وحدات الاقتحام طورت هجومها في تعز، انتزعت مواقع جديدة، ودفعت عناصر المليشيا إلى التراجع تحت إسناد جوي ومدفعي مكثف، بينما واصلت الجبهات الجنوبية وجبهات شبوة (جنوب شرقي اليمن) الضغط الهجومي على مواضع العدو، وتقييد حركته ومنعه من إعادة تنظيم تشكيلاته أو دفع احتياطياته. وأضاف أن العمليات أسفرت عن “تحييد 558 عنصرًا من عناصر المليشيا، بينهم قيادات ميدانية، وتدمير وإعطاب 135 آلية ووسيلة عسكرية”.
السياق الغربي والساحل والضمانات المدنية
ولفت إلى أن القوات المتمركزة على امتداد الجبهة الغربية في الساحل وباب المندب “حطمت القوات المتمركزة هناك اندفاع التشكيلات المعادية، وفرضت سيطرة نارية على محاور تحركها، وضربت مناطق حشدها ومصادر نيرانها”. وأكد البيان أن الاستهداف استهدف أهدافًا عسكرية مشروعة بعد التأكد منها واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمرافق المدنية.
الإطار الأوسع للعملية وأهدافها
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز 2026، ويُعتبر الأوسع منذ الفترة الهادئة التي تلت الهدنة التي انطلقت في أبريل/ نيسان 2022. وتواصل منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي عملية \”فجر اليمن\” العسكرية، والتي أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تسعى لاستعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين وفرض السيطرة على صنعاء. ويشهد اليمن حربًا منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/ أيلول 2014، وذلك قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






