اقترحت كوريا الجنوبية على نظيرتها الشمالية بدء جولة من المحادثات العسكرية، بهدف تخفيف حدة التوتر المتصاعد على طول الحدود المشتركة بين البلدين. جاء هذا الإعلان على لسان نائب وزير الدفاع الكوري الجنوبي، كيم هونغ تشول، خلال تصريح صحفي نقلته وكالة يونهاب المحلية.
تفاصيل المقترح وأهدافه
أوضح كيم هونغ تشول أن وزارة الدفاع في سيول قدّمت رسمياً مقترحاً للحوار العسكري إلى مسؤولين في كوريا الشمالية. وأشار إلى أن المحادثات تهدف إلى التحقق المشترك من موقع خط الحدود العسكري (MDL)، وإعادة إنشاء قنوات الاتصال العسكرية بين الجانبين، إضافة إلى مناقشة إجراءات تمنع وقوع اشتباكات عرضية على الحدود. وأكد كيم أن “التصورات المختلفة بشأن خط الحدود العسكري لا تزال قائمة” بين الكوريتين، مما يستدعي حواراً مباشراً.
إمكانية انعقاد اجتماع ثلاثي
لفت نائب وزير الدفاع إلى أن عقد اجتماع ثلاثي يضم قيادة الأمم المتحدة المتمركزة في كوريا الجنوبية أمر وارد في حال اقتضت الضرورة ذلك. وأعرب عن أمله في أن يلقى المقترح رداً إيجابياً من الجانب الكوري الشمالي. وشدد كيم على ضرورة اتخاذ “تدابير استثنائية” لمواجهة أي اشتباكات محتملة في المستقبل، محذراً من أن “الأضرار لن تقتصر على طرف واحد”.
تصاعد التوتر بعد حادث اللغم الأرضي
يشهد الشريط الحدودي بين الكوريتين توتراً متزايداً منذ إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الحادي والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي، جراء انفجار لغم أرضي في المنطقة منزوعة السلاح. اتهمت سيول بيونغ يانغ بالمسؤولية عن الحادث، لكن كوريا الشمالية رفضت هذه الاتهامات، مهددة بالرد “فوراً” إذا أُطلقت النار على جنودها.
تهديدات متبادلة ومواقف متصلبة
في التاسع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي ورئيسة إدارة العلاقات العامة في حزب العمال الحاكم، إن الوضع على الحدود الجنوبية بات “خطيراً” وغير مستقر بسبب ما وصفته بـ”العسكريين الكوريين الجنوبيين المارقين”، واتهمت حكومة سيول بالاستفزاز. وأضافت أن بيونغ يانغ تدرس زيادة عدد وسائل الهجوم التكتيكية على حدودها الجنوبية، واستئناف البث الدعائي عبر مكبرات الصوت الذي أوقفته العام الماضي. من جانبه، أصدر رئيس هيئة الأركان العامة الكورية الجنوبية، جين يونغ سونغ، تعليمات للجنود خلال زيارته وحدة على خط المواجهة بالرد بحزم في حال لجأت كوريا الشمالية إلى استفزازات جديدة بحجة التدابير المشروعة التي تتخذها سيول.






