عاجل
٨ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 24 يونيو 2026
الرياض +18°C

الولادة الطبيعية بأمان: مخاطر التهرب من المستشفى وسبل الوقاية

24/06/2026 09:01

تتكرر حالة أن الأمهات يقررن الاستغناء عن المتابعة الطبية أثناء الحمل، متجهن إلى تجارب سابقة أو مخاوف من التكاليف، خصوصاً عندما تكون لديهن عدد كبير من الأطفال وقد يظنن أن الخبرة تغني عن استشارة الأطباء.

الخيارات الخاطئة وعواقبها

في بعض الحالات يُجبر الظرف الأم على إخفاء حملها، فتُجرى الولادة في المنازل دون رعاية طبية. هذا الإجراء قد يُصعّب عملية المخاض، ويؤدي إلى ولادة طفل لا يبكي فوراً، ثم يبقى دون رعاية مناسبة. غالباً ما يُنقذ أحدهم الطفل وينقله إلى المستشفى، حيث يُكتشف نقص في الأكسجين لا يمكن معالجته بالتبريد لأن الوقت قد فات، ما يترك الطفل يعاني من اضطرابات حادة في الأعضاء وتشنجات مستمرة، ويقضى باقي حياته معاقاً.

حالات الأطفال غير المرغوب فيهم

ليس الأطفال الذين يولدون في ظروف غير مشروعة هم الوحيدون الذين يواجهون معاناة؛ فالأسر ذات الدخل المحدود، مثل زوجات العمال غير النظاميين، يلجأن أحياناً إلى الدايات لتوليد الأطفال في المنازل، مستعملين أدوات بسيطة قد تشمل مقصاً لقطع الحبل السري. عندما يبقى المولود غير قادر على الرضاعة أياماً قليلة، يُنقل إلى أقرب مستشفى، وقد يُظهر علامات نقصان حاد في الوزن أو نقص حاد في القدرة التنفسية.

تكلفة الرعاية مقابل الولادة في المرافق الصحية

تكاليف الإقامة في وحدة العناية المركزة حديثي الولادة تفوق بكثير ما يُدفع لولادة طبيعية داخل المستشفى أو للولادة القيصرية إذا تعطل مسار الولادة الطبيعية. وفي النهاية، قد يخرج الوالدان بحمل سليم يزحف ويتطور ويحقق أحلامه، بينما يتحملان عبئاً ماديًا كبيرًا.

ضرورة التوجه إلى المستشفى في الوقت المناسب

من الأخطاء الشائعة التي قد تتبناها بعض الحوامل هو إطالة الانتظار قبل التوجه إلى المرفق الصحي عند بدء علامات المخاض، إما خوفاً من التدخلات الطبية أو رغبةً في تجربة الولادة الذاتية بناءً على تجارب سابقة. ينتظر البعض في منازلهم رغم شدة الألم أو انخفاض حركة الجنين أو نزول ماء الرأس أو تمدد غير طبيعي لساعات المخاض، ثم يصلون إلى المستشفى متأخرين، وقد يكون الطفل قد تعرض لنقص أكسجين داخل الرحم، ما يؤدي إلى تلف دماغي قبل أن يلتقط أنفاسه.

الذهاب المبكر لا يعني إنكار رغبة الأم في الولادة الطبيعية، بل يضمن مراقبة العملية وإشراف المختصين، مع إتاحة التدخل الفوري عندما يتحول الانتظار إلى خطر لا يحتمل التأخير.

الأمومة لا تقتصر على مشاعر فطرية، ولا الأبوة مجرد صلة دم؛ إنهما تحملان معهما وعيًا ومسؤولية. الطفل لا يطلب من والديه الكمال، لكنه يستحق أن تُؤخذ سلامته في المقام الأول، وأن يُتخذ كل قرار في مسار الحمل والولادة كخطوة أساسية في بناء حياة إنسان.

للنشر و الاعلان