عاجل
١٠ محرم ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 26 يونيو 2026
الرياض +18°C

ارتفاع حصيلة القتلى إلى 589 وإضافة أكثر من 50 ألف مفقود في زلزالين فنزويليين

26/06/2026 19:02

تستمر عمليات البحث المكثفة في فنزويلا بعد يومين من وقوع الزلزالين المدمرين، حيث أعلنت السلطات عن ارتقاء عدد القتلى إلى 589 مصاباً 2,980، بينما لا يزال عدد المفقودين يقترب من 45 ألف، مع تدفق المساعدات الدولية إلى المناطق المتضررة.

تدخل الأمم المتحدة والدول المساعدة

أفادت الأمم المتحدة اليوم أن فرق إنقاذ من 17 دولة على الأقل قد تم نشرها للمساعدة في عمليات البحث عن الناجين. وفي الوقت نفسه، أبلغت واشنطن عن وصول أول وحدة عسكرية أمريكية إلى العاصمة كراكاس، تحت قيادة جنرال من مشاة البحرية.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس إن عدد المفقودين يتجاوز الـ 50 ألف، محذراً من احتمال زيادة عدد القتلى بصورة ملحوظة.

تصريحات المسؤولين الدولية

أوضح وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، أن العملية تُعَدّ “استجابة طارئة بالغة التعقيد”، مضيفاً: “نحن نواجه أكثر من 50 ألف مفقود وأكثر من 500 قتيل، لذا فالمهمة أمامنا هائلة للبحث بين الأنقاض”.

وفي تصريحات أخرى، أكدت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، بعد إعلان حالة الطوارئ عقب الزلزالين ذَيْ قوة 7.2 و7.5 درجة، أن عدد القتلى وصل إلى 589 خلال اجتماع مع مسؤولين حكوميين، في حين كانت الحصيلة التي أعلنها وزير الصحة كارلوس ألفارادو مساء الخميس تبلغ 235 قتيل.

خسائر بشرية وأضرار مادية

من بين الضحايا ثلاثة إسبان، وتسعة من جنسيات إسبانية، برتغالية، برازيلية، إيطالية، وصينية. وأعلنت وزارة الخارجية الإسبانية أن 99 مواطنًا إسبانيًا ما زالوا مفقودين في فنزويلا دون تحديد مواقعهم.

قامت فرق إنقاذ من دول مختلفة باستخدام أدوات بسيطة مثل المجارف والدلاء البلاستيكية، وعملوا بأيديهم العارية وسط أنقاض مبانٍ منهارة. وقد وثّقت وكالة فرانس برس لقطات حية تُظهر هؤلاء العناصر وهم يكافحون في بيئة صعبة للغاية.

المساعدات الدولية وتوزيع الفرق المتخصصة

وبحسب ما أعلنته الأمم المتحدة، تم نشر ما مجموعه 25 فريق إنقاذ، تشمل 17 فرقة دولية للبحث والإنقاذ في المناطق الحضرية، بالإضافة إلى ثمانية فرق طبية للطوارئ، ما يقارب الألف عنصر.

إلى جانب الدعم الأمريكي، وصلت إلى فنزويلا فرق إنقاذ من تشيلي، كولومبيا، السلفادور، إيطاليا، المكسيك، سويسرا، كما أبلغ ينس لاركي، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، عن وصول 80 مسعفًا سويسريًا و80 مسعفًا مكسيكيًا إلى ماراكاي، على بعد 50 كيلومترًا غرب كراكاس.

كما أُرسلت فرق من المملكة المتحدة، جمهورية التشيك، فرنسا، ألمانيا، الأردن، هولندا، قطر، وإسبانيا. وقد هبطت طائرة سلفادورية أولى محملة بـ 188 عنصر إنقاذ، بينما أكدت الولايات المتحدة، عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو، استعدادها لتقديم استجابة “كبيرة وسريعة وفاعلة” تشمل مسعفين ومساعدات بقيمة 150 مليون دولار، إلى جانب استعمال سفن وطائرات ومروحيات عسكرية لدعم عمليات الإنقاذ.

من جانبه، أعلن اللواء كيفن جي. جارارد من القيادة الجنوبية الأمريكية (ساوثكوم) وصوله إلى كراكاس بصفته مسؤولًا ميدانيًا رفيع المستوى لتنسيق الجهود اللوجستية والعملياتية مع الشركاء.

في سياق آخر، أعلنت تركيا عن إقلاع طائرتين عسكريتين من اسطنبول تحمل كل منهما 67 مسعفًا ومعداتهما في مهمة إنسانية إلى فنزويلا.

تُظهر المشاهد التي وثّقتها الصحافة الدولية دمارًا واسعًا في المناطق المتضررة، خاصةً في لا غوايرا شمال كراكاس، حيث انكمشت المباني وتحولت إلى أكوام من الأنقاض، ما دفع العائلات للبحث عن أقاربهم المدفونين تحت الركام.

تُذكر الحوادث المماثلة التي خلفت أعدادًا هائلة من القتلى في هايتي (أكثر من 200 ألف في يناير 2010)، كشمير (73 ألف في أكتوبر 2005)، وتركيا وسوريا (حوالي 53,500 في فبراير 2023).

من بين الناجين، صرّحت ليزبيث فاسكيز (37 سنة) التي نجت من مبنى سقط عليها بأنها “مروّعة”، مشيرة إلى أن العديد من الجيران لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض. كما نادى داني ريزو (48 سنة) بضرورة توفير جرّافة لإنقاذ فتاة صغيرة عالقة منذ مساء الأمس.

للنشر و الاعلان