تحذير من أسلحة إيرانية يستخدمها الحوثي
قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن الجيش رصد مؤخراً استخدام جماعة الحوثي لأسلحة دفاع جوي إيرانية تتميز بتقنيات وتكتيكات مبتكرة. وأضاف أن هذه الأسلحة وُجّهت ضد عدد من الطائرات المدنية وحولتها إلى صواريخ «جوالة» تنطلق من محافظة الحديدة غرباً باتجاه المسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر.
وأوضح النزيلي أن الصاروخ الواحد يبقى في حالة تجوال مدة تصل إلى 25 دقيقة ويعمل بنظام التتبع الحراري، فيستهدف أي مصدر حراري دون القدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية. واعتبر أن ذلك يشكّل تهديداً مباشراً وخطيراً لسلامة الطيران المدني وحياة المسافرين، بما في ذلك طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي تستغل تلك الممرات الجوية في اليمن والمنطقة.
وبيّن أن هذا التطور يتزامن مع تهديدات أطلقها مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي باستهداف وتعطيل حركة الطيران في المنطقة، عقب العقوبات المفروضة على طائرات خطوط الطيران الإيرانية. وشدّد على أن تحويل المجال الجوي جنوب البحر الأحمر إلى منطقة تهديد للطائرات المدنية يُعد تصعيداً بالغ الخطورة يتجاوز سلامة المجال الجوي اليمني إلى المساس بسلامة المجال الجوي الدولي.
وحذر المتحدث من استخدام هذه الأسلحة من الأراضي اليمنية، معتبراً أنها تشكل خطراً مباشراً على المسارات الجوية الدولية ولا يمكن التعامل معها كشأن محلي يمني فقط، وحث المتحدث على اتخاذ موقف واتخاذ إجراءات من قبل الجهات المختصة، بدءاً بمنظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي.
خسائر عسكرية وتطورات ميدانية
في سياق متصل، أعلن الجيش اليمني عبر بيان صادر عن محور «طور الباحة» العسكري الذي يعمل في محافظتي لحج وتعز جنوب غرب البلاد عن مقتل عشرة من جنوده في مواجهات مع مسلحي جماعة الحوثي. ونقل البيان عن قيادة المحور أنها تزف إلى أبناء الشعب العظيم عشرة شهداء من أبطالها الميامين الذين حاربوا في معارك العزة والكرامة وألحقوا الهزيمة بالمليشيا الحوثية الإرهابية على جبهات المحور.
وأضاف البيان أن هذه التضحيات تجسيد حي لعقيدة قتالية راسخة لا تلين واستمرار لمسيرة قطع الأيادي الكهنوتية التي تحاول المساس بأمن تعز ولحج وعموم اليمن. ونقل عن قائد المحور اللواء الركن أبوبكر الجبولي قوله إن رحيل هؤلاء الأبطال لا يزيدنا إلا صلابة وإصراراً على مواصلة الطريق، وأن أسوار تعز ولحج ستبقى عصية على الكسر ومقبرة لكل من تسوّل له نفسه المساس بأرضنا وديننا وكرامتنا.
واختتم البيان بعهد الله وشعبنا وأسر الشهداء ألّا نلقى السلاح ولا نتراجع شبراً واحداً حتى يتم تطهير كامل التراب الوطني من رجس هذه العصابة المارقة، دون أن يذكر تفاصيل محددة حول مكان وزمان وقوع هذه الخسائر.
تصاعد الصراع وسيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية
وتشهد عدة جبهات في اليمن تصعيداً ميدانياً مع تجدد المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي الجماعة في محافظات تشمل تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء وغيرها. وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو 2026 وهو الأوسع منذ بدء الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022.
وخلال سبتمبر الجاري تسارعت وتيرة القتال ما أدى إلى سيطرة الحوثيين على عدد من المراكز الحيوية في Provinciali الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصول إلى جزيرة ميون المطلة على المضيق البحري الدولي باب المندب.
ويذكر أن اليمن يشهد حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






