تفاصيل المخالفات الجغرافية والنوعية
زاد فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة من عمليات الرقابة لحماية الموارد المائية وتنظيم الاستفادة منها، حيث رصدت الفرق الميدانية 20 مخالفة لنظام المياه خلال النصف الأول من عام 2026. تضمنت المخالفات استخدام مصادر المياه دون الحصول على ترخيص رسمي، وكذلك آبار حُفرت مسبقاً دون تصريح.
وبحسب الإحصائية الصادرة عن الفرع، سُجلت ثماني مخالفات في العاصمة المقدسة، وسبع مخالفات في محافظة الجموم، وخمس مخالفات في محافظة جدة، ليصل الإجمالي إلى عشرين مخالفة. وتوزعت الحالات على ثماني حالات لاستخدام مياه بدون ترخيص، بواقع أربع في مكة وأربع في الجموم، بالإضافة إلى اثنتي عشرة حالة لآبار غير مرخصة، منها خمس في جدة، وأربع في مكة، وثلاث في الجموم.
تصريحات المسؤول حول الضوابط والعقوبات
قال المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس، مدير عام فرع الوزارة بالمنطقة، إن إدارة مخالفات المياه تراعي خصوصية الموارد المائية المحلية، مشيراً إلى أن معظم الآبار تستند في تغذيتها إلى مياه الأمطار والسيول، مما يجعلها موارد متجددة تحتاج إلى إدارة رشيدة تضمن استدامتها وترفع كفاءة استخدامها وتحمي حقوق جميع المستفيدين.
وأضاف أن النظام الرقابي يهدف إلى تنظيم استغلال المياه الجوفية وتعزيز الالتزام بالتشريعات، موضحاً أن أبرز المخالفات التي تُضبَط تشمل تشغيل بئر دون ترخيص، أو الاستمرار في تشغيله بعد انتهاء الترخيص، أو تغيير نشاط الاستخدام دون موافقة، أو تجاوز كميات الضخ المسموح بها، بالإضافة إلى عدم نقل الترخيص عند نقل ملكية العقار، وتلويث مصادر المياه الجوفية.
وبيّن أن العقوبات تتدرج من الإنذار إلى غرامات مالية قد تصل إلى مائة وخمسين ألف ريال، وفقاً لخطورة المخالفة وتأثيرها على المورد المائي وحقوق الآخرين، موضحاً أن إجراءات الضبط تبدأ بالرصد الميداني وتحرير المحضر، ثم استدعاء المخالف وإتمام الإجراءات النظامية تمهيداً لتطبيق العقوبة المقررة.
مهلة الترخيص والاستثناءات
دعا آل دغيس المزارعين وأصحاب الآبار إلى المبادرة بالتسجيل عبر بوابة «نما» الإلكترونية قبل تاريخ 5/2/1448هـ، وهو الموعد النهائي للمهلة الممنوحة للحصول على رخصة «الاستخدام»، والتي تم تمديدها لمدة عام ابتداءً من 5 صفر 1447هـ، ما يتيح لهم إكمال الإجراءات النظامية وتوفيق أوضاعهم قبل انتهاء المهلة وتجنب المساءلة.
وأوضح أن قرار التمديد لا يشمل الشركات الزراعية المحلية، ولا كبار المزارعين المرخص لهم بزراعة القمح، كما لا يشمل الأنشطة التجارية والصناعية مثل صهاريج المياه ومحطات المياه المعبأة، نظراً لأن هذه القطاعات تخضع لضوابط تنظيمية خاصة تشرف عليها الجهات المختصة.
وختم بالتشديد على أن الالتزام بمعايير حفر وصيانة الآبار يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الموارد المائية، مؤكداً أنه لا يُسمح بأعمال الحفر إلا بعد الحصول على التراخيص اللازمة ومن خلال مقاول معتمد من الوزارة، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الضوابط ليس فقط تطبيق العقوبات بل حماية الحقوق، وتنظيم الاستفادة من المياه، وضمان استدامتها للأجيال القادمة.






