أطلق مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، المعروف باسم “إثراء”، نسخته الثانية من مهرجان الصغار، وهو حدث صُمم خصيصًا لتحفيز فضول الأطفال وعائلاتهم خلال أيام الصيف. يُنظم المركز هذا البرنامج سنويًا احتفالًا بالإبداع والثقافة والتعلم، ويضم أكثر من ثلاث وسبعين نشاطًا متنوّعًا تشمل ورش عمل تفاعلية، عروضًا فنية، جلسات سرد قصص، وتركيبات إبداعية، وذلك في الفترة الممتدة من 6 إلى 25 يوليو.
أهداف المهرجان وتطلعاته الثقافية
يهدف المهرجان إلى تنمية روح الاستكشاف المبنية على الفضول لدى الصغار، مع تعزيز مشاركة المجتمع وتواصلهم الثقافي. يعبّر الحدث عن رؤية “إثراء” كمنصة ثقافية شاملة، توفر مساحة تجمع بين التعلم واللعب لكل من الأطفال والبالغين.
البيت كمفهوم مادي وروحي
هذا العام يكرّس المهرجان مفهوم البيت، ليس كهيكل مادي فحسب، بل كإحساس بالانتماء. من خلال تجارب عملية وتفاعلية، يتعرّف الصغار على طريقة تصميم المنازل وبنائها وتأثير الإنسان والحيوان والطبيعة والخيال في تشكيلها. تتوزع الفعاليات على مختلف أرجاء المركز، بما في ذلك المتحف، واحة الطفل، برج إثراء، معرض الطاقة، متحف الطفل والبلازا، وتشارك فيها مجموعة من الكُتاب المتخصصين في أدب الطفل وخبراء تنمية الطفولة.
ورش عمل متميزة
من بين الأنشطة المميزة، تُقدَّم ورشة “فن الكينوسايغا” الياباني، حيث يُتاح للأمهات والأطفال استكشاف مفهوم المنزل عبر اللمس والذاكرة، باستخدام تقنيات ترقيع القماش والكولاج. يخلق المشاركون أعمالًا فنية من أقمشة يختارونها لتعبّر عن الألفة والراحة، محتفلين بذلك بالإحساس بالمنزل.
يتنقل البرنامج بين محطات رئيسية مثل متحف الطفل، المكتبة، المسرح، المتحف والمساحات الخارجية، حيث تُقدَّم كل محطة بنشاط أو منظور مختلف، وتختتم الفعالية بعرض سينمائي.
معرض الكتاب والأنشطة الإضافية
في إطار الفعاليات، يُنظم معرض الكتاب للأطفال في دورته السادسة بين 20 و25 يوليو، مستهدفًا الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و14 سنة. يهدف المعرض إلى تنمية حب القراءة في بيئة ثقافية تعزّز حضور الكتب في المجتمع، ويستضيف دور نشر مخصصة للطفل واليافع، مع ما يقارب 23 فعالية مرافقة.
من بين الورش الأخرى، تُقدَّم ورشة “بيت في مخيلتي” التي تسمح للصغار بتصميم نموذج منزل يعكس تصورهم الخاص عبر الشكل واللون والبناء. كما يشارك الأطفال في نشاط “حول المائدة” داخل متحف الطفل، حيث يتعرفون على طرق إعداد الموائد وعادات الطعام في ثقافات متعددة.
تُضيف معارض إثراء مجموعة من الورش المخصّصة للأطفال، منها ورشة “على هذه السجادة” ضمن معرض “صدى المألوف” التي تحول مشاهد الحياة اليومية إلى قصص تُروى وتُعاد صياغتها.
في ركن آخر من المهرجان، يتعرف الأطفال على اختلافات المنازل حول العالم وفقًا لبيئاتها، ويُشجعهم ذلك على تصميم نماذجهم الخاصة واختبارها وفق تحديات طبيعية.
ولا يخلو البرنامج من الأنشطة المائية، حيث يُتاح للأطفال تجربة ألعاب وتحديات تعتمد على الماء مثل السكب والرّش والحفاظ على التوازن، في أجواء مليئة بالحيوية.






